أعلنت OpenAI دعمها لمشروع قانون سلامة الأطفال على الإنترنت المعروف اختصارًا بـ KOSA. ويهدف القانون إلى فرض إجراءات إضافية على منصات التواصل والخدمات الرقمية لتقليل المحتوى الضار، مع منح المستخدمين القاصرين القدرة على تعطيل الخصائص “الإدمانية” مثل التوصيات الخوارزمية والمحتوى المقترح تلقائيًا. وتؤكد الشركة أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من رد فاعل على التحديات التي أطلقتها تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، في سياق حماية المراهقين. وتبرز النتائج المتوقعة أن التطبيق قد يساعد في وضع معايير تنظيمية توازن بين الحماية والابتكار.

تفاصيل القانون وموقف OpenAI

يتطلب القانون من المنصات اتخاذ إجراءات للحد من المحتوى الذي قد يشجع اضطرابات الأكل أو إيذاء النفس أو الاستغلال الجنسي، وهو ما يمثل محورًا رئيسيًا في نقاشات السلامة الرقمية. كما يحظر على المنصات الاعتماد فقط على المحتوى المقترح أو التوصيات الآلية دون وجود خيارات تحكم للمتلقين القُصّر. وأكد كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في OpenAI، أن الشركة لا تريد تكرار أخطاء عصر وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة لبطء توفير أدوات حماية فعالة للمراهقين. وأشار إلى أن الدعم القانوني يعكس رغبة في وضع إطار يحمي المراهقين دون تقويض الابتكار التكنولوجي.

وحصل القانون على دعم من شركات تكنولوجيا كبرى مثل Apple وMicrosoft وSnap وX، فيما واصلت جهات أخرى معارضته بحجة أنه قد يفتح بابًا لفرض رقابة أوسع على المحتوى الرقمي. وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش واسع حول ميزان الخصوصية وحرية التعبير مقابل حماية الأطفال. وتزايدت القضايا القانونية التي أثارت جدلًا حول حدود الذكاء الاصطناعي ومسؤولية الشركات المطورة له، مع وجود دعاوى من عائلات أميركية تتهم روبوتات الدردشة بتقديم نصائح خطيرة أو التفاعل غير الآمن مع المراهقين.

المواقف المعارضة والتحفظات

في المقابل، تعارض منظمات حقوقية وتقنية مثل Electronic Frontier Foundation المشروع، معتبرة أن القيود قد تؤثر سلبًا على الخصوصية وحرية التعبير دون ضمانات حقيقية لحماية الأطفال. وتؤكد هذه الجهات الحاجة إلى توازن يحمي القاصرين مع ضمانات عملية وشفافة للخصوصية. وتبرز هذه النقاشات المخاطر المحتملة في تطبيق القانون على بيئة تقنية سريعة التطور وتفاعلها مع سلوك المستخدمين.

شاركها.