التقى إيلي نخلة، مراسل ET بالعربي، بالرئيس التنفيذي لاستوديوهات المانع للأفلام عبدالرحمن المانع في مهرجان كان السينمائي بنسخته الـ79 في فرنسا، حيث بحث اللقاء المشاركة القطرية والفرص والتعاون وعرض المشاريع التي طُورت في قطر والمشاريع قيد التطوير وإمكانية التعاون في الدوحة. أكد المانع أن المهرجان يمثل مساحة مهمة للالتقاء بمبدعين ومنتجين وصناع أفلام من مختلف أنحاء العالم، وأن المشاركة تفتح أبواب التعاون وتتيح فرصة لعرض المشاريع القطرية والتواصل مع شركاء محتملين. أشار إلى أن الهدف ليس التمويل فقط بل اكتشاف مواهب جديدة للانضمام إلى فرق العمل في التصوير ومراحل ما بعد الإنتاج والمؤثرات البصرية والتصميم، وهو ما يعزز التعاون الدولي في هذا المجال.
![]()
رحلة البشت في مرحلة ما قبل الإنتاج
كشف عبدالرحمن المانع عن مشروعه السينمائي الجديد “رحلة البشت” Journey of Besht، وهو في مرحلة Pre-production حالياً، وهو من إخراج وإنتاج فهد الكعبي وسيكون فيلماً قطرياً طويلاً. أوضح أن التصوير مخطط له أن يبدأ نهاية العام الجاري، مع دعم من المجتمع السينمائي في قطر وتطور الصناعة المحلية. أكد أن الهدف من عرض المشروع في كان لا يقتصر على التمويل بل يسعى أيضاً لاكتشاف مواهب جديدة للانضمام إلى العمل في مجالات التصوير وما بعد الإنتاج والمؤثرات البصرية والتصميم، وهو ما يفتح أفق التعاون مع صناع السينما في المهرجان العالمي.

توسع صناعة السينما في قطر وشراكاتها الدولية
وخلال اللقاء أشار المانع إلى الحراك السينمائي المتزايد في قطر، موضحاً وجود فعاليات ومبادرات تدعم القطاع مثل مهرجان الدوحة السينمائي ومهرجان لوسيل السينمائي إضافة إلى المهرجانات الجامعية ومجتمع الأفلام القطري الذي يجمع صنّاع الأفلام في الدوحة. كما أشار إلى أن استوديوهات المانع لا تكتفي بالإنتاج المحلي بل تشارك في شراكات إنتاجية مع مشاريع خارج قطر، بما في ذلك السعودية والإمارات والأردن. وأفاد بأن هناك فيلماً سعودياً بعنوان “سيكل” للمخرج حسين فخري سيُصور جزؤه في السعودية مع جزء في الدوحة، في إطار تقوية العلاقات بين الدول عبر هذه المشاريع.
وأضاف أن الهدف الدائم يتمثل في تعزيز العلاقات الإقليمية وتطوير قدرات محلية من خلال التعاونات الدولية، مع العمل على دعم مشاريع قطرية تقطع شوطاً واسعاً في السوقين العربي والعالمي.
طموحات عالمية وخطة السنوات الخمس
وعن الأهداف خلال السنوات الخمس المقبلة، أكد المانع أن طموحه يتمثل في إنتاج مزيد من الأفلام الطويلة القادرة على الوصول إلى جمهور عالمي، مشيراً إلى ضرورة عرض أعمال قطرية ليس فقط في الوطن العربي بل أيضاً في أوروبا وأميركا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا مع توزيع أقوى وتركيز أوسع على المحتوى المحلي. أشار إلى أهمية وجود إنتاج أصلي من الدوحة يوازن بين الاستيراد ويعزز الهوية السينمائية القطرية، مع دعم التوزيع العالمي لهذه الأعمال. كما شدد على الاستمرار في إقامة شراكات دولية وتطوير القدرات المحلية في مجالات الإخراج والكتابة والتصوير والمونتاج.
وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل في تعزيز حضور صناع الأفلام وإيصال أصواتهم بشكل أقوى داخل المجتمع السينمائي، مع وجود فنانين في الدوحة لم يظهروا بعد بشكل كامل. قال إنه يجب إنتاج أعمال أكثر حتى لو كانت بميزانيات منخفضة وعدم انتظار التمويل دائماً للبدء. كما أكد ضرورة توفير المزيد من الدورات والورش التدريبية لإعداد العاملين لصناعة الأفلام الطويلة.
واختتمت التغطية بالإشارة إلى تواجد فيلم Garance في كان 2026، حيث تلقى تصفيقاً حاراً استمر نحو 12 دقيقة خلال عرضه الأول في المهرجان، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي بمواهب السينما القطرية في هذه الدورة.





