أعلنت المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة عن نتائج دراسات علمية تبيّن مجموعة توصيات تهدف إلى تعزيز الاسترخاء وتسريع الدخول في النوم بشكل أسهل وأكثر فعالية. تشيِر الدراسات إلى أن اضطرابات النوم شائعة لدى كثير من الأشخاص وتُعزّى إلى عدة عوامل، منها التوتر والاعتماد على الأجهزة الذكية. وتبرز التوصيات أهمية الالتزام بروتين ثابت والابتعاد عن المنبهات والأنشطة المحفّزة قبل النوم. وتُركّز هذه الإرشادات على إجراءات عملية يمكن اتباعها لبلوغ نوم هادئ وعميق.

إرشادات عملية للنوم الصحي

أولاً، ضع روتيناً يومياً ثابتاً للنوم والاستيقاظ في وقت واحد تقريباً كل يوم، حتى إن لم تغفُ فور الدخول إلى الفراش. يساهم هذا التمرين في تعويد الدماغ على الإشارة إلى حالة النعاس في الوقت المناسب. مع مرور الأيام ستلاحظ أن الوقت اللازم للدخول في النوم يصبح أقرب إلى الواقع الطبيعي.

ثانياً، قلل من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين قدر الإمكان واحرص على تناولها في الصباح الباكر. يشرح ذلك أن جسمك يحتاج عادة ست ساعات لهضم نصف كوب من القهوة، لذا فإن شربها بعد الظهر قد يسبب صعوبة في النوم. إذا كانت لديك عادة قهوة في المساء، فاعمل على تقليل الجرعة أو استبدالها بمبدل خالٍ من الكافيين.

ثالثاً، لا تستخدم الشاشات قبل النوم. قبل الخلود إلى النوم اجعل عادة التوقف عن استخدام التلفاز أو الهاتف قبل نصف ساعة على الأقل، فالأضواء الزرقاء تؤثر في الساعة البيولوجية وتزيد احتمال الاستيقاظ المتكرر. حافظ على بيئة نوم هادئة ومظلمة قدر الإمكان مع اختيار أنشطة هادئة مثل القراءة.

رابعاً، استرخ قبل النوم بممارسة أنشطة هادئة. يمكن أخذ حمام دافئ، ثم محاولة قراءة شيء تحبّه. يمكن أيضاً تدوين جميع الأفكار السلبية التي راودتك خلال اليوم للمساعدة في تقليل القلق وتفادي تشوش النوم. كما يُشار إلى أن مكملات الميلاتونين قد تُستخدم كعلاج تكميلي لتعزيز بدء النوم لدى بعض الأشخاص وفقاً لتوجيهات الطبيب.

خامساً، افتح النوافذ قبل النوم للسماح بدخول الهواء النقي، فذلك يساعد على تنظيم التنفس وتوفير بيئة نوم مناسبة. كما يشير الخبراء إلى أن انخفاض درجة حرارة الغرفة الباردة يسهم في تحسين جودة النوم. اجعل الغرفة مُهواة ومضاءة بشكل منخفض قدر الإمكان لتقليل الإزعاج.

سادساً، الوقاية من القلق قبل النوم أمر مهم، ويمكن أن يبدأ بممارسة هادئة قبل النوم. يظل الغمر السريع للوجه في ماء بارِد جداً لمدة ثلاثين ثانية إجراءً منسوباً لخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتُساعده فطرتنا في تباطؤ الجهاز العصبي. إضافة إلى ذلك، يمكن الاعتماد على تقنيات التنفس العميق لتخفيف التوتر واستعداد الجسم للنوم.

سابعاً، اللافندر له فوائد مهدئة للنوم. تؤكد الدراسات أن رائحة اللافندر تريح الأعصاب وتدعم الاسترخاء البدني. يمكن استخدام القليل من رذاذه على الوسادة أو توزيع زيوت عطري مع القليل من زيت اللافندر لتوفير بيئة نوم مناسبة.

ثامناً، تقنية التنفس. حاول أخذ أنفاس عميقة وبطيئة وأنت مستلق، وركز على التنفس وشعورك به. يساعد التنفس الهادئ من البطن على خفض معدل ضربات القلب وتحقيق الاسترخاء الفوري، وتُعد المزاوجة بين التنفس الواعي والتأمل مفيدة للعديد من اضطرابات النوم.

شاركها.