تعلن شركة ESET عن رصد حملة احتيال واسعة استهدفت مستخدمي أندرويد عبر عشرات التطبيقات المزيفة على متجر جوجل بلاي. وكشفت التحريات أن هذه التطبيقات سجلت أكثر من 7.3 مليون تنزيل. وزعمت أنها تتيح الوصول إلى سجلات المكالمات ورسائل واتساب لأي رقم مقابل رسوم بسيطة. وقد أشار المحققون إلى أن البيانات المعروضة داخل التطبيقات كانت وهمية ومولّدة لإقناع الضحايا بخدمة لا يمكن تنفيذها.
حملة CallPhantom الاحتيالية
أطلقت مجموعة تعرف باسم CallPhantom 28 تطبيقًا احتياليًا زعمت تمكين المستخدم من الاطلاع على سجلات المكالمات ورسائل أي رقم مقابل اشتراك بسيط. كان الهدف إدخال رقم الهاتف المستهدف ثم دفع اشتراك أو رسوم لمشاهدة النتائج. بعد الدفع، تظهر بيانات مزيفة مقنعة لكنها لا تمثل الحقيقة.
تعتمد الحيلة على مطالبة المستخدم بإدخال رقم الهاتف المستهدف ثم الدفع للوصول إلى النتائج، وبمجرد إتمام الدفع ستظهر بيانات مزيفة توحي بالجدوى. هذه البيانات كانت مُجهّزة مسبقًا لإقناع الضحايا بأن الخدمة قابلة للتطبيق بالفعل. وتُظهر التحقيقات أن النسخ المتعددة من التطبيق اعتمدت أساليب خداعية لإيهام المستخدم بأن النتائج يمكن الاطلاع عليها بشكل شرعي.
فشل حماية متجر Google Play
وتبيّن أن التطبيقات بقيت متاحة لفترة طويلة على متجر جوجل بلاي، وحققت ملايين التنزيلات قبل إزالتها. كما أظهرت النتائج أن بعضها حمل أسماء تشير إلى نشرات حكومية رسمية، ما دفع المستخدمين إلى الاعتقاد بأنها خدمات موثوقة. وتراكمت الشكاوى في صفحات التقييم حول التعرض للاحتيال وعدم القدرة على استرداد الأموال بسهولة. كما تبين أن بعض التطبيقات تجاوزت أنظمة الدفع الرسمية وطلبت إدخال البيانات البنكية أو استخدام وسائل دفع خارجية، ما زاد من صعوبة استرداد الأموال لاحقًا.
وذكرت التقارير أن الإزالة جاءت فقط بعد بلاغ خارجي من شركة ESET في ديسمبر 2025، ما أثار تساؤلات حول فاعلية أنظمة الحماية في المتجر. كما أشار التحقيق إلى أن بعض التطبيقات استغلت وسائل دفع خارج النظام الرسمي لتسهيل المدفوعات وجعل استرداد الأموال أكثر صعوبة. وتبين أن النظام الأساسي كان يفتقر أحيانًا إلى حزمة حماية كافية للكشف المبكر عن مثل هذه الحملات.
أسباب نجاح الخدع وأساليبها
يرى الخبراء أن نجاح هذه التطبيقات يعود إلى استغلال فضول المستخدمين نحو التجسس على أشخاص مقربين أو غرباء. وللدلالة على ذلك، استهدفوا بشكل واضح مستخدمين في الهند عبر دعم رمز الدولة +91 ووسائل الدفع المحلية. وتضمنت خطط الاشتراك عروض بأسعار تبدأ من بضعة دولارات أسبوعيًا وتصل إلى اشتراكات سنوية مرتفعة، ما يجعلها تبدو كخدمات احترافية.
كما استخدمت أساليب نفسية لإجبار الضحايا على العودة للدفع، مثل إرسال إشعارات مزيفة تفيد بأن النتائج جاهزة بمجرد محاولة مغادرة التطبيق. وقد عزز ذلك الشعور بوجود فائدة فورية وتفاقم الضغط لتسجيل الاشتراك. وتؤكد التحليلات أن الحيلة تكشف عن وجود ثغرات في منظومة التطبيقات داخل المتاجر الرسمية وتأكيد قدرة المحتالين على الربح عبر خدمات وهمية لا يمكن تنفيذها تقنيًا.
خلاصة وتحذير للمستخدمين
تكشف النتائج مخاطر حقيقية تتعلق بوجود تطبيقات احتيال في المتاجر الرسمية واستغلال فضول المستخدمين لتحقيق أرباح عبر خدمات وهمية. ينبغي على المستخدمين التحقق من أذونات التطبيق وتقييمه قبل التثبيت، إضافة إلى توخي الحذر أمام عروض اشتراك غير عادية. كما تؤكد هذه الحالة على ضرورة تعزيز حماية المتاجر الرقمية وتدقيق مستمر للإصدارات الجديدة لمنع مثل هذه الحيل.




