أعلنت مقاطعة سانتا كلارا الأمريكية عن دعوى قضائية جديدة تتهم فيسبوك وإنستغرام بالاستفادة من الإعلانات الاحتيالية المنتشرة على منصتيهما. وتوضح الدعوى أن المقاطعة انضمت إلى قائمة الجهات التي تتهم الشركة باستغلال الإعلانات الرقمية لاستهداف المستخدمين، خصوصًا كبار السن والفئات الأكثر عرضة للخداع. وتذكر الدعوى أن المحتالين أنفقوا مليارات الدولارات على الإعلانات داخل منصات ميتا، وأن الشركة قد تحقق عائدات سنوية قد تصل إلى نحو 7 مليارات دولار من هذه الأنشطة المشبوهة. وتؤكد الدعوى أن سياسات ميتا وأنظمة الإشراف لديها ساهمت بشكل غير مباشر في استمرار تلك العمليات.
وتتهم الدعوى أيضًا سياسات الشركة والأنظمة الرقابية بأنها تسمح بنطاق أوسع من الإعلانات الاحتيالية. وتشير إلى أن الإعلانات الاحتيالية تستهدف كبار السن والفئات الأكثر عرضة للخداع عبر عروض وهمية ومحتوى مضلل. ونفت ميتا هذه الادعاءات، مؤكدة أنها تبذل جهودًا واسعة لمكافحة الاحتيال داخل منصاتها، بما في ذلك إزالة ملايين الإعلانات غير المشروعة. وقالت الشركة إنها حذفت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي خلال العام الماضي، إضافة إلى تطوير أدوات حماية جديدة والتعاون مع جهات إنفاذ القانون حول العالم.
تقارير جديدة وتزايد الضغط
وأشار تقرير صادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية إلى انتشار إعلانات احتيالية مرتبطة ببرنامج الرعاية الصحية Medicare على فيسبوك، وأوضح أن بعض المحتالين أعادوا الإعلان عبر المنصة رغم حذف حساباتهم سابقًا. كما لفت إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء إعلانات مزيفة تروّج لمشاهير وشخصيات معروفة، وهي إحدى الحيل الأكثر انتشارًا خلال الفترة الأخيرة. وتبرز النتائج أن هذه الإعلانات أصبحت أكثر إقناعًا وصعوبة في الاكتشاف.
وتؤكد النتائج أن هذه الإعلانات أصبحت أكثر إقناعًا وصعوبة في الاكتشاف. وتوضح أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يجعل التلاعب بالحملات الإعلانية أسهل وأكثر انتشارًا. وتدعو المنظمات والجهات التنظيمية إلى تعزيز الإشراف والرقابة على الإعلانات الرقمية.
دعاوى جماعية وتحقيقات متزايدة
ولا تُعَد هذه القضية الأولى ضد ميتا، إذ رفعت منظمات حماية المستهلك خلال الأشهر الماضية دعاوى جماعية تتهم الشركة بانتهاك قوانين حماية المستخدمين. وتشير الدعاوى إلى انتشار إعلانات مزيفة تتضمن عروض مثل هواتف آيفون مجانية أو مساعدات مالية وهمية لجذب الضحايا. وتأتي هذه القضايا في سياق ضغوط مستمرة على شركات التوصل الاجتماعي لتشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية، خاصة مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي التي تجعل المحتوى الاحتيالي أقوى إقناعًا وأصعب اكتشافه.
وتواجه هذه القضايا ضغوطًا مستمرة على منصات التواصل الاجتماعي لتشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية، وخاصة مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي التي تجعل المحتوى الاحتيالي أكثر إقناعًا وصعوبة في الكشف. وتدعو الجهات التنظيمية إلى إجراءات أكثر صرامة وتدقيقًا على الإعلانات المستهدفة. كما تؤكد الحاجة إلى تعاون السلطات القضائية والشركات التقنية في مكافحة الاحتيال الرقمي.




