أعلنت وسائل إعلام مغربية ومصادر مقربة وفاة الفنان عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 عاماً، إثر مضاعفات صحية بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة داخل إحدى المصحات الخاصة في الدار البيضاء. وأكدت المصادر أن الفقيد يعد من أبرز أعمدة الأغنية المغربية المعاصرة عبر ستة عقود من الإبداع الفني. وقد تركت مسيرته الصوتية وألحانه بصمة كبيرة في الموسيقى العربية وتاريخها. وتتبع وسائل الإعلام المحلية والمقربة من العائلة رصد تفاصيل الحدث والحداد الرسمي في الساحة الفنية.

عبد الوهاب الدكالي في صورة أرشيفية

ردود الفعل والذكريات

وتفاعل النجوم بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي معبرين عن الحزن والتقدير لمسيرته. كتبت فدوى المالكي: “فنان عظيم ومتفرد وأجمل حس لحنا وغناءا مر في تاريخ الغناء المغربي والعربي”، معبرة عن أن صوته وأغانيه تملا ذكريات طفولتي كلها. وأشارت أسماء لمنور إلى أن “كبرنا على صوتك وتعلمنا من فنك الصادق كيف تتحول الأغنية إلى جزء من ذاكرة شعب كامل”. كما نعاه موراد الكزناي بقوله: “إنا لله وإنا إليه راجعون” وتبع ذلك تعازي حاتم إدار بتعبير: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله قدره” وعبّر فريد غنام عن فقدان الساحة الفنية وذكر مكانة الراحل.

المسيرة الفنية

ولد عبد الوهاب الدكالي في مدينة فاس عام 1941، ونجح خلال مسيرته الطويلة في إيصال الأغنية المغربية إلى جمهور عربي أوسع عبر أعمال شهيرة مثل “مرسول الحب” و“ما أنا إلا بشر” و“كان يا مكان”. وأبرز أسلوبه الجمع بين التراث الموسيقي المغربي والتأثيرات الكلاسيكية العربية، مما جعله واحداً من أبرز الأصوات التي شكلت ملامح الثقافة المغربية بعد الاستقلال. كما امتدت مساهماته إلى وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال الفنية والمشاركة في إنتاجات مغربية مختلفة، مع حفاظه على مكانته كأحد أبرز الرموز الثقافية رغم ابتعاده النسبي عن الظهور الإعلامي في السنوات الأخيرة.

شاركها.