تظهر متلازمة PANDAS عادةً بعد عدوى المكورات العقدية وتسبب اضطرابًا عصبيًا ونفسيًا يظهر فجأة بعد المرض. وتُعد الوساوس القهرية مع التشنجات اللاإرادية من أهم العلامات التي يلاحظها أهل الطفل، وتترافق مع تقلبات مزاجية وقلق الانفصال أحيانًا. وتحدث هذه الأعراض بشكل مفاجئ وتكون شديدة ومربكة للعائلة في كثير من الأحيان، ما يجعل من الضروري متابعة طبية دقيقة.
أعراض متلازمة PANDAS
تتمثل أبرز الأعراض في ظهور مفاجئ لاضطراب الوسواس القهري أو حركات لا إرادية مشابهة لمتلازمة توريت. قد يظهر أيضًا تغير مفاجئ في المزاج والقلق، وتبول لاإرادي عند بعض الأطفال. إضافة إلى ذلك قد تظهر أعراض ذهانية أو صعوبات في النوم واللامبالاة تجاه الطعام، وتظهر أحيانًا أعراض قريبة من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
المضاعفات والتحديات
يُعتقد أن الاستجابة المناعية الخاطئة أثناء مكافحة العدوى العقدية تهاجم أجزاء من الدماغ وذلك وراء الأعراض العصبية والنفسية. قد تتراوح شدة الأعراض من وسواس قهري متكرر ونوبات غضب حادة إلى تزايد في التشنجات أو القلق الشديد. في حالات قليلة، قد تتضمن الأعراض اضطرابات في اليقظة والتعب الذهني أو أعراضاً تشبه الهلوسة.
التشخيص والعلاج
يُعتمد في تشخيص المتلازمة على وجود تاريخ عدوى عقدية حديثة مع أعراض عصبية ونفسية مفاجئة، وتُساعد اختبارات الدم في العثور على مؤشرات عدوى العقديات. وتُستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى، إلى جانب علاجات داعمة للأعراض مثل العلاج النفسي والعلاج السلوكي المعرفي، وقد توصف أدوية للقلق أو الوسواس القهري بحسب الحاجة. ولا تُعتبر المضاعفات موجبة دائمًا وينبغي متابعة الحالة زمنياً مع اختصاصي أمراض أعصاب أطفال أو طبيب نفسي. قد يستمر التحسن تدريجيًا مع العلاج المستمر وبناء خطة رعاية شاملة.
نصائح للأهل والدعم اليومي
ينبغي على الأهل الحفاظ على هدوئهم عندما تزداد الأعراض، فتهدئة المحيط تساعد الطفل على التماسك في لحظات التوتر. كما يُعبر عن المشاعر بصراحة وبلا حكم، مع الاعتراف بالقلق والضيق الذي يعانيه الطفل. من المهم توفير مساحة آمنة في المنزل وتوجيه التركيز إلى أنشطة مهدئة مثل الموسيقى أو القراءة. تشجيع تمارين التنفس العميق وتخفيف التوتر مع وصفات بسيطة للراحة يمكن أن يساعد الطفل في السيطرة على نوبات التوتر، ويُنصح بشدة بطلب دعم تخصصي من طبيب نفسي أطفال عند استمرار الأعراض أو تزايدها.




