تؤكد الدكتورة منى السباعي، استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة والتغذية العلاجية للأطفال، أن معدلات السمنة بين الأطفال شهدت زيادة ملحوظة خلال العقود الأخيرة. وتوضح أن السمنة أصبحت مرضاً شائعاً بين الأطفال بعد أن كانت أقل انتشاراً في الماضي. وتذكر أن من أبرز أسبابها الوجبات السريعة وقلة النوم، مع تغيّر نمط الحياة اليومية بشكل واضح.
أسباب زيادة السمنة
توضح الدكتورة أن زيادة السمنة تعود إلى تغيّرات واضحة في نمط الحياة اليومية خلال الثلاثين عاماً الماضية، مع الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة وتقليل النشاط البدني. وتشير إلى أن هذه العوامل ترفع السعرات الحرارية وتخفض معدل الحرق، ما يؤدي إلى زيادة الوزن تدريجيًا. وتضيف أن هذا التغير في الروتين اليومي يخلق بيئة تسمح بتراكم الدهون لدى الأطفال.
الوجبات السريعة وقلة الحركة
تشرح أن تناول الوجبات السريعة بكثرة يرفع السعرات الحرارية التي يحصل عليها الطفل، بينما تقل الحركة والنشاط البدني. هذا التفاوت يجعل الجسم يحرق سعرات أقل ويزيد احتمالية زيادة الوزن مع الوقت. كما أن تناول الوجبات السريعة غالباً ما يترك الطفل في حالة خمول بعد الطعام، مما يقلل رغبته في ممارسة الرياضة.
الشاشات وقلة النوم
تشير الدكتورة إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات يمثل عاملاً أساسياً في زيادة السمنة، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة أمام الأجهزة أثناء تناول الطعام. وتؤثر قلة النوم الناتجة عن هذا النمط على هرمونات الجوع والشبع، فتزداد الشهية ويصعب الشعور بالامتلاء. نتيجة ذلك، ترتفع السعرات اليومية وتزداد مخاطر زيادة الوزن مع مرور الوقت.
عوامل مرتبطة بالسمنة
توضح أن السمنة عند الأطفال تنجم عن عوامل مترابطة تشمل تناول أطعمة عالية السعرات، قلة النشاط البدني، اضطراب النوم، والتعرض الطويل للشاشات. وتؤكد أن هذه العوامل تشكل دائرة مستمرة من زيادة الوزن، وتلاحظ الأم غالباً المشكلة عندما يظهر ارتفاع ملحوظ في وزن الطفل. وتنصح بتنظيم النوم، وتشجيع الأطفال على النشاط البدني، والحد من الوجبات السريعة، وتقليل وقت الشاشات كخطوات للوقاية والحفاظ على صحة الأطفال.




