تطرح الدراسة الأخيرة مسألة استخدام الرموز التعبيرية في رسائل العمل وتأثيرها في تفسير الرسالة. توضّح النتائج أن اختيار الرموز التعبيرية يؤثر مباشرة في تقييم كفاءة الموظف ومدى ملاءمة رسالته. عرض البحث تجربة شملت 243 مشاركاً قرأوا رسائل قصيرة من زميل افتراضي، وصنفوا الرسائل وفق النبرة العاطفية ووجود الرموز وجنس المرسل وتقييم الكفاءة والملاءمة. أظهرت النتائج أن الرسائل الخالية من الرموز حصدت أعلى التقييمات، سواء كانت رسائل محايدة مثل طلب إجازة أو إيجابية تتعلق بنجاح مهني.
تأثير الرموز الإيجابية والسلبية
وأوضحت النتائج أن إضافة رمز تعبيري مبتسم لم تغيّر التقييم بشكل ملحوظ، وهو ما يعزز خيار من يفضلون أسلوباً ودياً في رسائلهم. بينما أدى استخدام رمز تعبيري غاضب إلى انخفاض واضح في تقييم الكفاءة والملاءمة. كما بدا أن توافق الرمز مع نبرة الرسالة مهم جداً، فكان استخدام وجه مبتسم مع رسالة سلبية أقل ملاءمة، بينما كان استخدام رمز غاضب مع رسالة سلبية نسبياً أفضل، ومع ذلك بقيت الرسالة بدون رموز الأكثر تقييماً في جميع الحالات.
فروق بين الجنسين والتوصيات
كشفت النتائج عن فروق بسيطة بين الجنسين في الملاءمة، فاعتمدت تقييمات الكفاءة دون تأثر بجنس المرسل، لكن الملاءمة تأثرت بذلك. واعتبرت النساء الرموز السلبية المرسلة من نساء أخريات أقل ملاءمة مقارنة بتلك المرسلة من رجال. أكد الخبراء أن الرموز التعبيرية يجب أن تكمل الرسالة ولا تخفي مضمونها، وأن استخدامها مع الرسائل الإيجابية أو المحايدة مقبول، بينما استخدامها لتخفيف الأخبار السلبية قد يضر بالمصداقية. وفي حالات الشك، يظل تجنب الرموز التعبيرية الخيار الأكثر أماناً.
على ضوء ذلك توصي النتائج بأن يوازن المرسل بين النبرة والملاءمة عند اختيار الرموز التعبيرية في مراسلاته المهنية. يفضل الاعتماد على نصوص خالية من الرموز في الرسائل الحاسمة أو الحساسة لضمان وضوح الرسالة ومصداقيتها. وإذا كان الهدف خلق أجواء ودية، يمكن استخدام الرموز باعتدال وبالتوافق مع النبرة، مع مراعاة أثرها على المستلم.




