يشرح الدكتور غريب جلال استشاري أمراض الباطنة والكلى أسباب ارتفاع الكرياتينين، ويؤكد أن ارتفاعه لا يعني بالضرورة وجود تليف دائم في الكلى. يوضح أن الكرياتينين هو أحد نواتج المجهود العضلي الطبيعي في الجسم، وأن الكلى تقوم بإخراجه عبر البول باستمرار. ويضيف أن ارتفاع نسبته قد يدل على خلل في قدرة الكلى على التخلص منه، لكنه ليس علامة حتمية على تدهور الكلى.
هل ارتفاع الكرياتينين يعني تليف الكلى؟
ارتفاع الكرياتينين ليس حكمًا نهائيًا بتليف الكلى، فقد يظهر بسبب عوامل مؤقتة وغير دائمة. كما أن وجود نتيجة مرتفعة لا يكفي لتحديد وجود تليف نهائي. يحتاج الطبيب إلى تقييم سليماً يشمل السياق الصحي والنتائج المعملية مع متابعة للسكر والضغط لحماية الكلى والقلب.
أبرز الأسباب المحتملة
من أبرز الأسباب المحتملة لارتفاع الكرياتينين وجود الجفاف الشديد وقلة شرب الماء، إضافة إلى المجهود العضلي العنيف الذي يرفع نشاط العضلات. كما أن الإفراط في تناول اللحوم والبروتين الحيواني قد يؤثر على نتيجة التحليل. كما أن بعض المسكنات مثل البروفين والكتافاست والكيتوفان قد تؤثر على وظائف الكلى مع الاستخدام المتكرر، بجانب مرض السكري غير المنضبط وارتفاع ضغط الدم اللذين يمكن أن يسببا ضغطًا مستمرًا على الكلى مع الوقت.
كيف يتم التحقق من وجود تليف بالكلى؟
يوضح استشاري أمراض الباطنة والكلى أن ارتفاع الكرياتينين يستدعي تقييم الحالة بشكل كامل، وليس الاعتماد على التحليل فقط. ويشير إلى أن الطبيب قد يطلب فحوصات مثل وظائف كلى كاملة، تحليل بول، سونار على البطن والحوض، وتقييم شكل وحجم الكلى. كما يؤكد أن ارتفاع الكرياتينين ليس حكمًا نهائيًا بتليف الكلى، لكن تجاهله قد يكون خطيرًا، لذا يجب ضبط السكر والضغط وتجنب الإفراط في استخدام المسكنات مع المتابعة الطبية المنتظمة لاكتشاف أي مشكلة بالكلى مبكرًا. وفي النهاية، يظل التعاون مع الطبيب واتباع التوجيهات الصحية أساسيين للحفاظ على صحة الكلى والقلب.




