أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، أن سماء السعودية والمنطقة العربية تشهد فجر الأربعاء 7 أكتوبر 2026 اقتراناً ظاهرياً بين القمر ونجم قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في مشهد يمكن رصده بالعين المجردة قبل شروق الشمس.

وبيّن أن القمر سيظهر في طور الهلال المتناقص بالقرب من قلب الأسد، وتبلغ المسافة الظاهرية بين الجرمين عند أقرب اقتراب نحو 0,55 درجة، وهي مسافة صغيرة نسبياً تجعل الجرمين يبدوان متجاورين في السماء، كما يمكن جمعهما ضمن مجال رؤية المناظير والتلسكوبات منخفضة التكبير وواسعة المجال.

هلال رقيق بجوار نجم لامع

وأشار إلى أن القمر سيظهر كهلال متناقص رقيق، فيما يبدو قلب الأسد كنقطة ضوئية لامعة بالقرب منه، موضحاً أن أفضل وقت لرصد المشهد سيكون خلال الساعات التي تسبق شروق الشمس، بالنظر نحو الأفق الشرقي من موقع مكشوف وبعيد عن العوائق ومصادر الإضاءة القوية.

وأضاف أن هذا الاقتران يأتي ضمن سلسلة من الاقترانات السماوية المتتالية للقمر في مطلع أكتوبر، بعدما مر خلال الأيام السابقة بالقرب من المريخ والمشتري، قبل وصوله إلى منطقة قلب الأسد فجر السابع من أكتوبر.

احتجاب قلب الأسد لا يشاهد عربياً

وأوضح أبوزاهرة أن قلب الأسد يعد من النجوم البارزة في السماء، ويبعد نحو 78 سنة ضوئية عن الأرض، وهو نجم أزرق – أبيض سريع الدوران ومن ألمع نجوم السماء.

ولفت إلى أنه سيحدث في اليوم نفسه احتجاب للنجم، إذ يمر القمر أمام قلب الأسد ويحجب ضوءه مؤقتاً، إلا أن هذا الحدث لن يكون مرئياً من السعودية أو العالم العربي، حيث يقتصر نطاق رؤيته على مناطق جغرافية محددة تشمل أجزاءً من جنوب إفريقيا والمحيط الهندي وأستراليا وأنتاركتيكا.

وأكد أن رصد الاقتران في سماء السعودية لا يحتاج إلى تلسكوب، إذ يمكن مشاهدة القمر والنجم بالعين المجردة في حال صفاء السماء، بينما يوفر المنظار أو التلسكوب منخفض التكبير فرصة لرؤية الجرمين معاً ضمن مجال رؤية واحد.

وبيّن أن هذه الاقترانات تمثل فرصة لمتابعة الحركة الظاهرية للقمر بين نجوم السماء، إذ يتغير موقعه بصورة ملحوظة من ليلة إلى أخرى نتيجة حركته المدارية حول الأرض.

شاركها.