أعلنت محكمة المقاطعة الأمريكية في كاليفورنيا الجنوبية عن نزاع قانوني بين المصور الشهير كريستوفر بوفولي والمصور لوري ماكورميك حول صورتين بيعتا كأعمال فنية عبر الإنترنت. وتدّعي الدعوى أن الصورتين منسوختان من أعمال بوفولي الأصلية. تتضمن الصورة الأولى عنوان “الموزة الكبيرة” وتظهر تسعة راكبي دراجات مصغّرين عند سفح عنقود موز، بينما تُظهر الصورة الثانية بعنوان “غولف البابايا” لاعبين يمارسان الجولف فوق ثمرة بابايا. وتثير القضية سؤالاً حول حماية الملكية الفكرية في الصور المصغّرة وتداعياته القانونية.

الموزة الكبيرة: التشابه والرفض

أوضحت المحكمة أن صورة “الموزة الكبيرة” تشترك مع عمل بوفولي في فكرة عامة تتمثل في وجود دراجات على موزة. لكنها ترى أن الاختلافات الجوهرية في التفاصيل، مثل زاوية اللقطة والخلفية وعدد اللاعبين، تجعل التطابق محدوداً بفكرة عامة فقط. ونتيجة لذلك، لم تقبل المحكمة ادعاء الانتهاك المرتبط بهذه الصورة وقررت رفضها. ويعكس القرار حماية محدودة للفكرة العامة ولا يتناول التفاصيل الفنية كملك محفوظ.

البابايا: الدفع الأمامي للمقاضاة

بالمقابل، سمحت المحكمة بمواصلة الدعوى المرتبطة بصورة البابايا، معتبرة أن أوجه التشابه تجاوزت الفكرة العامة ووصلت إلى مستوى التعبير الفني نفسه. وأشارت إلى أن الاختلافات البسيطة في التفاصيل تشير إلى احتمال وجود نسخ متعمد أكثر من مجرد اختلاف طفيف. كما أشارت المحكمة إلى أن صورة ماكورميك المعروفة باسم “فخ البابايا” تشبه إلى حد كبير صورة “غولف البابايا” من حيث وجود لاعب جولف فوق ثمرة بابايا وخلفية داكنة وبذور تمثل عوائق. وأوضح الحكم أن فروقاً بسيطة في عدد اللاعبين وتغير موضع الثمرة داخل الإطار لم تعفِ الصورة من درجة التشابه الفني.

تمثل هذه التطورات علامةً على أن حماية الصور المصغّرة في مجال التصوير الفوتوغرافي تبقى مسألة حيوية تتطلب توازناً بين الفكرة والتعبير. وتؤكد القضية أن وجود تشابه فني عميق قد يؤدي إلى استمرار النزاع القضائي حتى يبت القضاء في مدى الانتهاك. ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات أمام المحكمة لتحديد ما إذا كان هناك انتهاك فعلي أم لا.

شاركها.