نشرت وكالات إخبارية عالمية تقارير عن نتائج مالية قوية لشركات التكنولوجيا الكبرى خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار زخم الذكاء الاصطناعي. أشارت إلى أن ألفابت سجلت ارتفاعاً بنحو 10% في يوم الخميس، مدعوماً بنمو قوي في Google Cloud ووحدات الذكاء الاصطناعي الأخرى، ليرتفع بذلك مكاسبها منذ بداية العام إلى 23%. وذكرت التقارير أن السهم صار أكبر مساهم في صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال عام 2026.
وفي المقابل تراجع سهم ميـتا بلاتفورمز بأكثر من 8% في اليوم نفسه، رغم إعلان نتائج قوية. أبدى المستثمرون قلقاً من تأكيدات الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج بشأن العوائد المستقبلية للإنفاق الرأسمالي، الذي يجري تمويل جزء منه عبر الدين. وانخفض السهم 7.8% منذ بداية العام، وسط تزايد التوقعات بتقلبات في سوق الإعلانات والإنفاق على بنيته السحابية.
تفاوت الأداء بين العظماء السبعة
وأشارت تقديرات بلومبرج إنتليجنس إلى أن العظماء السبعة باستثناء إنفيديا يتوقع أن تحقق نمواً في الأرباح يقارب 57% في الربع الأول، مقابل 18% تقدير بداية موسم الأرباح. وتوقعت بقية الشركات في المؤشر أن تحقق نمواً في الأرباح بنحو 16%. وأكدت تقارير أن آبل وأمازون أظهرتا إشارات إيجابية للمستثمرين، فارتفع سهم آبل 3.3% يوم الجمعة بعد أن توقعت الشركة نمواً في الإيرادات يصل إلى 17% في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات وول ستريت. كما أنهت أمازون الأسبوع عند مستويات قياسية، مع أسرع نمو فصلي في المبيعات السحابية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وساهمت نتائج الشركات الكبرى في دفع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 إلى مستويات قياسية، رغم ارتفاع النفط وتزايد دلائل التضخم. منذ أن بلغ المؤشران أدنى مستوياته في أواخر مارس، كانت أسهم عمالقة التكنولوجيا المحرك الأساسي لتعافي السوق، حيث ساهمت إنفيديا وآبل وألفابت ومايكروسوفت وأمازون وبرودكوم وميتا في أكثر من نصف مكاسب المؤشر.
وفي سياق التطورات الملموسة في بنية الذكاء الاصطناعي، تراجعت أسهم إنفيديا بعد أربع جلسات متتالية بنحو 8.4%، وسط مخاوف من تراجع هيمنتها على السوق. وفي المقابل أشارت تقارير إلى أن ألفابت تشهد طلباً قوياً على وحدات TPU وستتيحها للعملاء قريباً في مراكز بياناتهم الخاصة. كما أعلنت أمازون أن أعمال رقائق الذكاء الاصطناعي المطورة داخلياً تجاوزت إيراداتها السنوية 20 مليار دولار، بينما أشارت كوالكوم إلى أن إحدى شركات الحوسبة السحابية الكبرى تستعد لاستخدام رقائقها الجديدة في مراكز البيانات هذا العام. ويرى المحللون أن أي تراجع إضافي لإنفيديا قد يضغط على مكاسب السوق، مع توجه وول ستريت إلى درجة أعلى من الانتقائية في تقييم طفرة الذكاء الاصطناعي وتمييز بين الشركات القادرة على ربط الإنفاق بنمو الإيرادات وربحية واضحة وتلك التي لم تثبت ذلك بعد.




