تروي نانسي كيف بدأت رحلتها بالعمل في ورشة والدها منذ صغرها، حيث كانت محاطة بالأجهزة والمعدات الكهربائية وتتعلم أساسياتها تدريجيًا. تؤكد أنها بدأت وهي في مرحلة مبكرة وتعلمت على يد والدها، حتى صارت تعرف أصوات الأعطال وتلمس القطع وتصلح الأنواع المختلفة من الأجهزة. تقول إن هذا التعلّم ليس صدفة، بل بدايته كانت من تشجيع والدها وتوجيهه المستمر. ومع مرور الوقت اكتسبت شهرتها كـ”المهندسة نانسي” بسبب مهارتها وأمانتها في العمل.

بداية مبكرة في الورشة

بدأت تقريبا من الصف الثالث الابتدائي، حيث كانت تذهب إلى الورشة مع والدها وتراقب العمل ثم تبدأ بالمساعدة في مهام بسيطة. ومع الوقت انضمت إلى تجريب العمل بنفسها وتعلمت خطوة بخطوة فهم الأعطال والعمل بشكل عملي. يشرح والدها أنه الأكثر دعمًا وتوجيهًا لها، ويمنحها فرص التجربة لتعلم المهارات الجديدة. هكذا تطورت قدراتها حتى صارت تتعامل مع أجهزة مختلفة وتصلحها بثقة.

التعلم من الأخطاء

أشارت نانسي إلى أن أصعب ما واجهته في البداية كان فهم الأعطال وحلها بمفردها، فكانت تخطئ كثيرًا في البداية. لكنها استفادت من كل خطأ وتعلمت كيف تقرأ العطل وتحدد مكانه، بينما كان والدها يشرح لها أين الخلل ويتركها تجرب وتحلل. أكدت أن الخبرة العملية هي العامل الأساسي لبناء الثقة والقدرة على العمل بشكل مستقل. بهذا النمط واصلَت التدرّب حتى أصبحت أكثر تمكناً من صيانة أنواع متعددة من المعدات.

التوفيق بين الدراسة والعمل

أوضحت نانسي أنها كانت تسعى إلى توازن بين دراستها والعمل في الورشة. قالت إنها كانت تدرس أحيانًا بعد انتهاء ساعات العمل وتنظم أوقاتها وفق ضغط الدراسة والورشة. أكدت أن الإيمان بأهمية كلا الجانبين حفزها على الاستمرار وعدم التقصير في أي منهما. وتأكيدها على اختيار التوازن في الحياة العملية والتعليمية عزز ثقتها بمسيرتها.

لقب المهندسة نانسي

ذكرت أنها مع الوقت اكتسبت مهارات عديدة في الفك والتركيب وصيانة المعدات الكهربائية بمختلف أنواعها. قالت إنها تعاملت مع أجهزة مثل الهلتي والصاروخ والشنيور بموديلات وأحجام مختلفة، وبالتدريج صار الزبائن يرون أن عملها آمن ومتين. أدى ذلك إلى لقبها “المهندسة نانسي” الذي يعكس ثقة الناس وجودة العمل.

تحدي نظرة المجتمع

رغم وجود بعض الاستغراب من عمل فتاة في مجال صيانة المعدات الكهربائية، أكدت نانسي أنها لم تهتم للنقد السلبي. أشارت إلى وجود أشخاص داعمين ومشجعين عندما يعلمون أنها تعمل في هذا المجال. قالت إنها كانت تسعى لإثبات نفسها من خلال عملها ونتيجتها، وهذا ما جعل الناس يحترمونها ويقتنعون بأن العمل ليس عيبًا.

لحظات الفخر المهنية

تحدثت عن لحظات الفخر حين يعيد جهازٌ كان قد رفضه صناع سابقون إلى عمله وتنجح في إصلاحه، فيسعد الزبون بالنتيجة. ترى أن ذلك يثبت لها أن جهودها تؤتي ثمارها وأنها تسير في الطريق الصحيح. وتؤكد أن هذه اللحظات تعزز ثقتها وتزيد من التزامها بمسيرتها المهنية.

رسالة قوية للبنات

وفي ختام الحديث وجهت رسالة للفتيات الراغبات في دخول مجالات مهنية غير تقليدية، مؤكدة أنه لا يوجد شيء مثل “شغل بنات فقط”. أكدت أن أي بنت يمكنها النجاح في أي مجال إذا كان لديها شغف وإصرار، المهم البدء وعدم التراجع أمام الصعوبات أو الكلام السلبي. تشدد على ضرورة الجرأة والتفاني وتبني خطة واضحة للمضي قدمًا في مسيرتها المهنية.

شاركها.