أعلنت شركة ميتا عن تطوير مساعدي ذكاء اصطناعي شخصيين جدد قادرين على أداء المهام اليومية لأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم. وفقًا لتقرير من فايننشال تايمز، سيعتمد الوكلاء الجدد على نموذج ذكاء اصطناعي خاص بميتـا وسيجرى اختبارهم داخليًا قبل الإصدار. وتؤكد المصادر أن هذه الخطط تندرج ضمن استثمار ضخم في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تركز ميتا على توسيع وجودها في هذا المجال بمبالغ كبيرة. كما كشفت المصادر عن خطط الشركة لخفض العمالة بنسبة تقارب 10% في جميع أنحاء العالم لتوفير التمويل لهذه الاستثمارات.

منافسة أوبن كلو

قد اكتسبت أوبن كلو شهرة واسعة في وقت مبكر من العام بعد إطلاق منصة مولت بوك المعتمدة كليًا على الذكاء الاصطناعي. وأفادت تقارير بأن ميتا اشترت مولت بوك وانضمت إلى مختبرات ميتا للذكاء الفائق لتطوير وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة. ومن المتوقع أن تكون وكلاء ميتا الشخصيون مشابهين لأوبن كلو في الأداء، مع استخدام نموذجها الخاص المسمى ميوز سبارك. كما أشارت التقارير إلى أن مولت بوك سيستمر كأداة مستقلة ضمن جهود ميتا في تطوير منظومة الوكلاء الذكية.

أدوار الوكلاء وتوقعات

يُعتقد أن وكلاء ميتا الذين يجري تطويرهم يجري اختبارهم داخليًا من قبل مجموعة من الموظفين قبل إتاحة الاستخدام العام. على الأرجح سيُسمح للمستخدمين بإسناد المهام لهؤلاء الوكلاء لكي ينفذوا الأعمال في الخلفية، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان الوكلاء سيعملون محليًا على الأجهزة أم عبر السحابة كما هو الحال مع منافسين. تشير المصادر إلى رغبة ميتا في تمكين المستخدمين من مشاركة معلومات حساسة مع هذه النماذج بما في ذلك البيانات الصحية والمالية. كما تذكر المصادر أن الشركة واجهت في السابق دعوى قضائية تتعلق بخصوصية المستخدمين على فيسبوك بلغت قيمتها ثماني مليارات دولار.

التأثير التنظيمي وآفاق الاستثمار

على الصعيد التنظيمي، أشار تقرير إلى أن مارك زوكربيرغ يمتلك صورة رمزية تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن للموظفين التفاعل معها. أعلنت ميتا أنها ستتابع حركات الماوس وضغوطات المفاتيح لدى موظفيها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين الأداء مستقبلاً. كما كشفت الشركة عن رفع النفقات الرأسمالية بمقدار 10 مليارات دولار لتصل إلى 145 مليار دولار هذا العام، وهو توجه يعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ولكن هذه الخطوة قابلت حذرًا من وول ستريت حيث انخفضت القيمة السوقية للشركة بنحو 170 مليار دولار عقب الإعلان.

شاركها.