يُعد الغسيل الكلوي إجراءً ضرورياً لمرضى الفشل الكلوي، ولكنه قد يرتبط بمضاعفات تستلزم متابعة مستمرة، وتأتي العدوى في مقدمتها كأحد أخطر المشاكل خلال فترة العلاج. يوضح الدكتور أحمد رأفت، أخصائي أمراض الكلى، الأسباب التي ترفع من خطر العدوى لدى المرضى، كما يستعرض أبرز وسائل الوقاية. ويشير إلى أن وجود مدخل دم مباشر عبر الأسطرة أو الفستولا الوريدية يجعل الوقاية أكثر تعقيداً، وهذا ما يستلزم عناية شديدة لتجنب انتقال العدوى أو حدوث التهابات خطيرة. كما يؤكد على أهمية اليقظة والمتابعة الطبية الدائمة لتقليل المضاعفات وتحسين سلامة المرضى.

أسباب زيادة العدوى

يشرح الدكتور رأفت أن ضعف المناعة المصاحب للفشل الكلوي يُضعف قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم، مما يزيد من احتمال الإصابة بالعدوى. كما أن وجود مدخل دم مباشر عبر الأسطرة أو الوصلة الوريدية يوفر طريقاً سريعاً لانتقال الجراثيم إلى مجرى الدم، وهو ما يستلزم عناية خاصة لتجنب التهابات شديدة. ويؤكد أن هذه المداخل تحتاج إلى تعقيم مستمر ومراقبة دقيقة من قبل فريق الرعاية الصحية. وتزداد المخاطر إذا غابت إجراءات التعقيم والاحترازات أثناء جلسات الغسيل أو تجاهل علامات التحذير المبكرة.

أماكن العدوى الشائعة

تؤكد الممارسة السريرية أن العدوى غالباً ما تحدث في موضع الأسطرة الخاصة بالغسيل وفوق الفستولا أو الوصلة الشريانية الوريدية. وتستلزم مراقبة دورية للمكانين والعناية بنظافتهما، إلى جانب الالتزام الصارم بإجراءات التعقيم. ويجب الإبلاغ فوراً عن أي احمرار أو صديد أو ألم حاد في موضع الدخول للدم. كما أن اتباع تعليمات الفريق الطبي والالتزام بإجراءات النظافة يساهمان بشكل كبير في الوقاية من هذه الالتهابات.

علامات الإنذار للعدوى

يؤكد رأفت أنه لا يجوز تجاهل أي أعراض تظهر في مكان الغسيل، خاصة الاحمرار أو وجود صديد أو ألم شديد في موضع الأسطرة أو الفستولا. كما قد يصاحبها ارتفاع في الحرارة أو رعشة أو قشعريرة، وهي علامات تستدعي فحصاً فورياً من الطبيب. وتكون تغيرات الضغط أثناء جلسات الغسيل مؤشراً إضافياً لضرورة تقييم داخلي، إذ قد تشير إلى وجود عدوى شديدة. إن الإهمال قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وتطور تسمم دموي إذا لم يُعالج مبكراً.

طرق الوقاية من العدوى

ينبغي تطبيق إجراءات صارمة للوقاية من العدوى أثناء الغسيل الكلوي. 1- الحفاظ على نظافة وتعقيم مكان الأسطرة والفستولا والحرص على بقائهما بعيدين عن الملوثات. 2- تجنب لمس موضع الغسيل بأيدٍ غير نظيفة وعدم مشاركة الأجهزة أو المستلزمات. 3- متابعة أي تغيرات أو أعراض جديدة والإبلاغ المبكر عنها إلى الطبيب. 4- الالتزام بتعليمات الفريق الطبي واستمرار التقييم والمتابعة الصحية. 5- إبلاغ الطبيب فور ظهور علامات التهاب ليتم التعامل معها بشكل مبكر وتحديد التدخل اللازم.

ختام وتأكيدات

يؤكد رأفت أن العدوى ليست أمرًا بسيطًا، وقد تتطور بسرعة إذا تُركت دون اكتشاف مبكر أو علاج. وتُعد النظافة المستمرة والمتابعة الطبية المنتظمة من العوامل الأساسية لحماية المريض وتقليل المضاعفات. كما أن زيادة الوعي وتعاون المريض مع الفريق الطبي يسهمان بشكل فعال في تقليل مخاطر العدوى وتحسين السلامة أثناء العلاج.

شاركها.