توضح اختصاصية التغذية دانه عراجي في هذا المقال أن الدهون ليست العدو، وإنما نوعها وطريقة إدخالها في النظام الغذائي هي المفتاح للصحة. وتبين أن الدهون الصحية تقسم إلى فئتين أساسيتين. الأولى هي الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات وتعمل على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد وتحسين مرونة الأوعية الدموية. والثانية هي الدهون المتعددة غير المشبَّعة أوميغا 3 وأوميغا 6 الموجودة في الأسماك الدهنية وبذور الكتان والشيا والجوز، والتي تقلل الالتهابات وتحمي القلب وتدعم وظائف الدماغ.

اختصاصية التغذية دانه عراجي

الدهون الأحادية غير المشبعة

توجد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات. وتساعد هذه الدهون في خفض الكوليسترول الضار LDL ورفع الكوليسترول الجيد HDL وتحسين مرونة الأوعية الدموية وحماية القلب من التصلب المبكر. يُنصح بإدراجها ضمن الأنظمة اليومية كجزء من وجبات متوازنة.

الدهون المتعددة غير المشبَّعة أوميغا 3 وأوميغا 6

توجد الدهون المتعددة غير المشبَّعة أوميغا 3 وأوميغا 6 في الأسماك الدهنية وبذور الكتان والشيا والجوز. تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب وتدعيم وظائف الدماغ هي من فوائدها الأساسية، كما تدعم العيون وتوازن الهرمونات. ينصح بتضمينها في النظام الغذائي بشكل منتظم من خلال وجبات مثل السمك مرتين أسبوعياً على الأقل.

5 فوائد إضافية للدهون الصحية

تنظيم مستوى السكر في الدم من أبرز فوائد الدهون الصحية. كما تساهم في تحسين الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. وتدعم صحة الجلد والشعر وتقلل مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب. وتشير الدراسات إلى أن استهلاك 25–30% من السعرات اليومية من الدهون الصحية يقلل خطر أمراض القلب بنحو 30% مقارنة بالاعتماد على الدهون غير الصحية.

الدهون السيئة: ما يجب تجنُّبه

ليست كل الدهون ضارة، لكن هناك أنواعاً تؤذي القلب والجسم. الدهون المهدرجة والمكررة موجودة في المعجنات الجاهزة والمقرمشات والوجبات السريعة، كما أن الدهون المشبعة الزائدة تتواجد في اللحوم الدهنية والزبدة والقشدة الثقيلة. كما تُعد الزيوت المكررة والصناعية من المصادر الأكثر تأثيراً سلباً على صحة الأوعية الدموية.

أضرارها

تؤدي الدهون السيئة إلى رفع الكوليسترول الضار وزيادة مخاطر تصلب الشرايين وأمراض القلب. كما تزيد الالتهابات وتؤثر سلباً في صحة الأوعية الدموية. ينصح بقراءة ملصقات المنتجات وتجنب أي منتج يحتوي على دهون مهدرجة جزئياً أو زيوت مكررة.

نصائح عملية

أبرز مصادر الدهون الصحية للقلب هي زيت الزيتون، الأفوكادو، الأسماك الدهنية، المكسرات والبذور. يُستخدم زيت الزيتون في السلطات والطهي الخفيف ويحفظ خصائصه عند إضافته بعد الطهي. يمكن توزيع الدهون الصحية على 3–4 وجبات يومياً وتجنب الإفراط في تناولها دون استشارة طبية.

طرق الاستخدام

يمكن إضافة الدهون الصحية إلى السلطات والخضروات كجزء من وجبة متوازنة. كما يمكن استخدامها في الطهي على حرارة منخفضة للحفاظ على قيمتها الغذائية. يمكن وضع زيت الزيتون على الحساء بعد الطهي للحفاظ على خصائصه.

أخطاء شائعة عند تناول الدهون الصحية

الإفراط في تناول الدهون الصحية بالرغم من فوائدها قد يرفع السعرات اليومية بشكل مفرط. يؤدي ذلك إلى زيادة الدهون المخزنة في الجسم وربما التأثير سلباً على الوزن والصحة القلبية. لذا يُنصح بتوزيع الدهون الصحية على وجبات اليوم بشكل متوازن وتجنب الإفراط.

الاعتماد على نوع واحد فقط من الدهون الصحية يجعل التوازن الغذائي محدوداً ويقلل من الحصول على كل الأحماض الدهنية اللازمة. من المهم دمج مصادر متعددة مثل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك والبذور لضمان توافر أوميغا 3 وأوميغا 6 بفروقات مناسبة. يحقق التنوع فائدة صحية أوسع ويعزز التوازن الغذائي.

الطهي على حرارة عالية يقلل من خصائص الدهون الصحية ويؤدي إلى تكوين مركبات ضارة. الأفضل استخدام طرق الطهي مثل الشوي أو السلق أو البخار وتخفيف الحرارة عند القلي. يقود ذلك إلى الحفاظ على فوائد الدهون وتجنب الالتهابات.

عدم دمج الدهون الصحية في جميع الوجبات اليومية يحرم الجسم من فائدة موزعة على مدار اليوم. يجب توزيع مصادر الدهون الصحية عبر وجبات الإفطار والغداء والعشاء بشكل منتظم. يساهم التنويع في المصادر في تعزيز الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

نصيحة عملية: وزعي الدهون الصحية على 3–4 وجبات يومياً وادمج بين الزيوت والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية. حدد كميات مناسبة وفق الاحتياج اليومي وتجنب الإفراط خاصة في وجود حالات صحية خاصة. كما يجب قراءة الملصقات وتجنب المنتجات التي تحتوي على دهون مكررة أو دهون مهدرجة جزئياً.

ينبغي استشارة الطبيب المختص قبل تطبيق أي وصفة أو علاج، خاصة إذا كانت هناك حالات صحية تتطلب مراقبة غذائية خاصة. كما يجب أن تكون التوصيات متوافقة مع الاحتياج اليومي وبما يحقق التوازن الغذائي العام. يظل الهدف الأساسي تعزيز صحة القلب والدماغ من خلال اختيار الدهون الصحية وتوزيعها بشكل مناسب على مدار اليوم.

شاركها.