يؤكد أمين الفتوى أن النفقة من الحقوق الشرعية الواجب تنفيذها على الزوج وتغطي احتياجات الزوجة والأبناء الأساسية بحسب القدرة والاستطاعة. وتوضح النصوص القرآنية هذه المسؤولية وتعيد تأكيدها صراحةً، ومنها ما ورد في آيات تقرّها وتؤكد حق الأسرة في الإنفاق. ولا يسقط هذا الواجب حتى لو كانت للزوجة وظيفة أو دخل خاص بها، فدخلها يبقى ملكاً لها وتتصرّف فيه كما تشاء. أما المشاركة المالية من الزوجة فتبقى خياراً طوعياً نابعاً من روح التعاون والمودة، ولا يَفرضها أي التزام شرعي.

تنظيم الأمور المالية بين الزوجين

توضح الإرشادات أن تنظيم مسألة نفقات الزوجة يجب أن يكون واضحاً منذ بداية مساهمتها، بتحديد طبيعة ما تقدمه: هل هي هبة أم سلفة أم دين يُسترد لاحقاً. ويُشترط أن يوافق الزوجان صراحة على ذلك ويتحققا من النية وراءها لتفادي الخلافات المستقبلية. إذا كانت مساهمة الزوجة ضمن إطار المشاركة والتعاون، فلا يجوز المطالبة باستردادها وتظل قيمة معنوية فقط، أما إذا كانت سلفة أو دين فيلتزم الطرف بسدها.

نصائح نفسية لتجنب الخلافات

تبين أخصائية علم النفس أن مشاركة الزوجة يجب أن تكون وفق اتفاق مسبق حول البنود التي ستساهم فيها مثل الفواتير واحتياجات الأبناء والظروف الطارئة. ويجب أن يكون الاتفاق مرناً وقائمًا على التفاهم لا الإكراه. ويساهم وضوح الأدوار المالية في تقليل التوتر وتجنب اختلاف التوقعات بين الطرفين.

تقدير الزوج وعدم المعايرة أساس النجاح

تؤكد الاختصاصات أن نجاح هذه المساهمة يعتمد على تقدير الزوج لمشاركة زوجته وعدم التقليل من قيمتها وعدم تحميلها وحدها مسؤولية الإنفاق. كما يجب أن يستمر في تحمل مسؤولياته الأساسية وعدم الاعتماد الكلي على دخلها. ويُختتم النص بأن المال داخل الأسرة يجب أن يكون وسيلة للدعم والاستقرار لا وسيلة للسيطرة أو الصراع، مع حوار صريح واحترام متبادل واتفاق واضح.

شاركها.