أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تحذيرًا رسميًا بشأن مادة ميديتوميدين، وهي عقار بيطري يُستخدم لتهدئة الكلاب والقطط أثناء العمليات. وتوضح التحذيرات أن المادة بدأت تدريجيًا تدخل سوق المخدرات غير المشروع وتباع بشكل غير قانوني خارج الإطار الطبي. وتؤكد أن المادة غالبًا ما تُخلط مع الفنتانيل، ما يعزز من خطورة الجرعات ويضاعف معدلات الوفيات. كما سجلت التقارير ارتفاعًا حادًا في انتشارها بلغ 950% خلال عام واحد وتواجدت في 18 ولاية أميركية، مع تسجيل أكثر من 71,000 وفاة بسبب الجرعات الزائدة في 2025.
تصاعد المخاطر والانتشار خارج الإطار الطبي
تشير التقارير إلى أن الميديتوميدين المتداول في الأسواق غير القانونية لا يأتي من تسريبات أدوية طبيّة أو بيطرية، بل يُصنع في معامل سرية بتركيبات كيميائية مختلفة عن النسخ المعتمدة طبياً. وقد وُجدت هذه المادة في عينات مياه الصرف الصحي وفي المضبوطات الجنائية، خاصة في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة، وهو ما يعكس مدى تغلغلها داخل المجتمع ويصعب من مهمة تتبّعها والسيطرة عليها. وتؤكد المصادر أن هذا التطور يعزز مخاطر الانتشار خارج الإطار الطبي ويستلزم تعزيز أنظمة الرصد والتعاون بين الأطباء والجهات المعنية لتبادل المعلومات بشكل أسرع.
تشير التوجيهات الطبية إلى أن هذه المادة تسبّب تأثيرات حادة على الجهاز العصبي والدورة الدموية، وتؤدي إلى تهدئة عميقة وتباطؤ شديد في نبضات القلب وانخفاض في ضغط الدم. وفي حالات الجرعة الزائدة، يُستخدم دواء النالوكسون لاستعادة التنفس، لكن الوعي قد لا يعود بشكل كامل ما يضع المريض في وضع حرج. كما أن الانسحاب من هذه المادة قد يتسبب في أعراض شبيهة بالانسحاب من أدوية أخرى تؤثر على الجهاز العصبي، مثل القلق الشديد وارتفاع ضغط الدم والغثيان واضطراب مستوى الوعي، وهو ما يستدعي رعاية طبية عاجلة في بعض الحالات.




