برز اسم المصمّم السعودي محمد آشي كأحد أهم المبدعين الذين أعادوا تعريف العلاقة بين الأزياء والفن في Met Gala 2026. من خلال تصاميمه الراقية ضمن دار آشي استوديو (Ashi Studio)، قدّم آشي رؤية فنية تتجاوز حدود الموضة التقليدية ليحوّل إطلالات النجمات إلى أعمال فنية حيّة تفيض بالتفاصيل والحِرفية. يعكس حضور آشي في الحدث مستوىً رفيعاً من الابتكار، ويؤكد أن الإبداع السعودي قادر على تحقيق حضور عالمي بلسان فني معاصر.
إطلالة سابينا غيتي
تألقت سابينا غيتي بإطلالة حملت توقيع Ashi Studio، فستاناً مخصّصاً من مجموعة الهوت كوتور لربيع وصيف 2026 بدا كلوحة فنية تتحرّك على السجادة الحمراء. الكورسيه المرسوم يدوياً شكّل محور التصميم مستلهمًا من لوحات القرن الثامن عشر حيث تتداخل تقنيات الضوء والظل لتشكيل ملامح الجسد بأسلوب يحاكي العري الأكاديمي الكلاسيكي. كما أن الزخارف المستمدة من مجموعة مجوهرات سابينا أُدمجت في تفاصيل القطعة الحميمة لتؤكد هوية الفنانة على صعيد الشكل والسرد، مع توتر جمالي بين الصرامة والهشاشة وتماسُر بين الحِرفية الدقيقة واللمسة العفوية المقصودة. انتهت الإطلالة بإيحاء فلسفي يجعل الفستان بمثابة أداة تعبير فني يتحول فيه الجسد إلى لوحة حية.
إطلالة إميلي بلانت
بدورها، اختارت إميلي بلانت تصميماً من مجموعة ربيع وصيف 2026 لدار Ashi، يعكس توازناً بين الدراما والبساطة من خلال اللون الأسود. الإطلالة جاءت بالكامل بلون واحد، لكنها لم تفقد عمقها عبر التول والحرير بتشطيبات عتيقة تضفي بعداً بصرياً آسراً. الكورسيه المطرّز يدوياً بحبيبات زجاجية وتفاصيل شرّابات عند الياقة قدم قراءة معاصرة لفخامة الزخرفة الكوتورية مع إبراز حاد لمنطقة الخصر. استغرقت القطعة أكثر من 250 ساعة من العمل اليدوي بمشاركة حرفيين مَهرة، وهو ما يعكس مستوى الالتزام الفني الذي يميز تصاميم Ashi. واكملت الإطلالة بسروال حريري واسع بقصة مستقيمة أضاف انسيابية وتوازناً بين الصرامة في الأعلى والنعومة في الأسفل، ليخلق حواراً بصرياً متقدماً بين القوة والمرونة.

التأثير السعودي في ميت غالا
لم يكن حضور محمد آشي في Met Gala 2026 مجرد مشاركة عابرة، بل تأكيداً واضحاً على تصاعد التأثير السعودي في المشهد العالمي للأزياء. فتصاميمه التي ارتدتها نجمات عالميات تعكس مستوى عالياً من الحِرفية والرؤية الفنية وتؤكد أن المواهب السعودية باتت قادرة على المنافسة في منصات عالمية بارزة. هذا الحضور لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يحمل أيضاً بُعداً ثقافياً يعيد تقديم الهوية الإبداعية السعودية بلغة معاصرة. وبين الفن والحرفة والسرد البصري، يرسم آشي مكانته كأحد أبرز سفراء الموضة السعودية، مؤكداً أن الإبداع المحلي يمكنه الوصول إلى العالمية بثقة وتميّز.




