يؤكد الدكتور هيثم نور أن عدد مرات التبرز لدى الأطفال لا يخضع لرقم ثابت، وأن الطبيعي يختلف بين حديثي الولادة والرضع والأطفال الأكبر سناً. كما يوضح أن العمر ونوع التغذية وطبيعة الجهاز الهضمي هي عوامل تؤثر في تكرار البراز وشكله، وأن تأخر التبرز لدى الرضع يعود لعدة أسباب وتحتاج المتابعة الطبية عند وجود تغيرات ملحوظة. يبين أن فهم هذه الاختلافات يساعد الآباء في متابعة صحة أطفالهم بدون قلق مفرط وبشكل واقعي.
توضح الملاحظات أن الرضاعة الطبيعية قد تجعل براز حديثي الولادة يبرز بعد كل رضعة تقريباً، وقد يصل المعدل إلى 10 أو 15 مرة يومياً بسبب سهولة هضم لبن الأم وتحفيز حركة الأمعاء. بينما يتبرز الأطفال الذين يعتمدون الحليب الصناعي بمعدل أقل، عادة من مرة إلى أربع مرات يومياً. وتلاحظ أن وتيرة التبرز تتغير مع التطور العمراني للجهاز الهضمي وتباين التغذية، ما يستلزم متابعة الرضاعة ونمو الرضيع بعناية.
أول براز للطفل
يشير العقي، وهو أول براز يخرجه الطفل بعد الولادة، إلى اللون الداكن وسُمك القوام. يظهر عادة خلال أول 24 إلى 48 ساعة من الولادة ويُعد علامة مهمة على عمل الأمعاء بصورة طبيعية. يظل العقي مع مرور الأيام يتغيّر في اللون والملمس تبعاً للتغذية ونمو الرضيع.
انخفاض التبرز مع مرور الوقت
يؤكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن عدد مرات التبرز يبدأ في الانخفاض تدريجياً بعد الشهر الأول. قد يتبرز الرضع الذين يرضعون طبيعياً مرة كل عدة أيام، وهو أمر طبيعي ما دام البراز ليناً ويكتسب الطفل وزناً بشكل مناسب. كما قد يتبرز بعض الأطفال الأكبر سناً ثلاث مرات في اليوم أو حتى ثلاث مرات أسبوعياً بشكل عادي وفق حالتهم، مع التأكيد على أن الوصول للتبرز بسهولة ودون ألم هو الأهم.
شكل البراز والتغذية
يشير شكل البراز أيضاً إلى نوع التغذية، فبراز الرضع المعتمدين على الرضاعة الطبيعية غالباً ما يكون أصفر اللون وذا قوام لين أو حبيبي، بينما يكون براز الأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي أكثر تماسكا وأفتَح لونا. وتؤكد الإرشادات أهمية تغذية سليمة وتوفير كميات كافية من الماء والأطعمة الغنية بالألياف ومتابعة أي تغيرات غير طبيعية في شكل البراز أو شهية الطفل ونشاطه، والتوجه إلى الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة.




