توضح إيمان عبدالله، استشارية الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن تحمل الضغوط ليس مشكلة بذاتها، بل تُقَيَّم قيمته وفق الدوافع والنتائج. تشير إلى أن بعض النساء يواصلن التحمل بدافع الأمل والمسؤولية، بينما يدفع الخوف من خسائر أكبر إلى التمسك بالوضع الصعب. يعرف هذا في علم النفس بمفهوم اختيار أقل الضررين، حيث يفضل الشخص تحمّل الألم الحالي لتجنب ألم مستقبل محتمل. يبقى السؤال الأهم هل ينجح هذا التحمل في تقليل الخسائر أم يفاقمها على المدى البعيد؟
وتؤكد أن التحمل يصبح خياراً صحياً حين ينبع من قرار واعٍ وليس من إجبار أو خوف، ويكون مؤقتاً وله هدف واضح، دون أن يؤدي إلى استنزاف النفس. وتوصي بالاهتمام بالنفس عبر تخصيص وقت يومي للراحة والعناية الذاتية وممارسة أنشطة تعزز الاتزان، إضافة إلى تفادي الصراعات غير المجدية التي تستنزف الطاقة. كما ترى أن التعامل الإيجابي مع الضغوط يتطلب وضع حدود صحية تتيح مساحة للراحة وتجنب الانهيار النفسي.
إشارات تحذيرية لزيادة الضغط
تذكر أن هناك إشارات تحذيرية تستدعي إعادة التقييم، مثل الشعور بالإرهاق المستمر دون سبب واضح وفقدان التوازن النفسي. كما يظهر ضغط نفسي مستمر مع شعور بالاستنزاف الذهني وعدم القدرة على بذل الجهد المعتاد وفقدان الشغف بالأنشطة اليومية. عندما تتوافر هذه العلامات، يجب طلب دعم متخصص في الصحة النفسية واتخاذ خطوات لإعادة التوازن.
التعامل مع الصعوبات
تنتهي هذه الرؤية بأن النجاح في الحفاظ على الاستقرار ليس طريقاً واحداً بل يعتمد على التمييز بين ما يحميها وما يرهقها نفسياً. ترى أن التحمل ليس ضعفاً لكنه ليس خياراً بلا حدود، وتؤكد أن القوة الحقيقية تقترن بالقدرة على اختيار ما يحفظ السلام النفسي. تدعو إلى تطوير الذات وبناء شبكة دعم اجتماعي وبذل جهد للوصول إلى قدر من الاستقلال المادي يمنح مساحة أوسع للقرار والتوازن.




