تدرس OpenAI خيارات متعددة ضد آبل بسبب خلاف على بنود الشراكة الممتدة لعامين. وتظل الشركة مدمجة داخل منظومة Apple Intelligence، لكن الإحباط الداخلي يتزايد نتيجة ما يعتبره الطرفان اتفاقاً غير متوازن في العائدات. ويعمل محامو OpenAI مع مكتب قانوني خارجي لتقييم الخيارات، منها إرسال إخطار رسمي بخرق العقد وربما رفع دعاوى قضائية، مع التأكيد على تفضيل الحلول خارج ساحات المحاكم. ويركز الخلاف الأساسي على طريقة دمج وتحقيق الأرباح من خدمة ChatGPT داخل نظام iOS، إذ توقعت OpenAI أن يؤدي ظهور الخدمات داخل Siri وإعدادات النظام إلى زيادة كبيرة في اشتراكات ChatGPT Plus.

التحديات القانونية والتقنية

حالياً يمكن للمستخدمين الوصول إلى إجابات ChatGPT عبر Siri، كما يتيح نظام iOS الاشتراك مباشرة من إعدادات الهاتف، لكن OpenAI ترى أن هذه المزايا لم تحقق النمو المرجو في الإيرادات. وتبقى المحادثات حول إعادة التفاوض على بنود الاتفاق مستمرة مع استمرار تعثر التوصل إلى تفاهم جديد. وفي سياق التطورات التقنية، تتجه آبل نحو استراتيجية ذكاء اصطناعي متعددة النماذج، ما يعزز وجود منافسين من خارج OpenAI داخل منظومتها. هذا التوجه يسهل دخول نماذج مثل Gemini من Google وكلود من أنثروبيك داخل النظام، وهو ما يخفف من الحصرية السابقة لـ OpenAI.

آفاق الشراكة ومسارها المستقبلي

مع اقتراب مؤتمر المطورين في يونيو، من المتوقع أن تكشف آبل عن استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي وتحديد مسار دمج OpenAI وجوجل وأنثروبيك ضمن Apple Intelligence. إذا مضت OpenAI في إجراءات قانونية، فقد يؤدي ذلك إلى إنهاء إحدى أبرز شراكات الذكاء الاصطناعي في قطاع التقنية الاستهلاكية. وفي المقابل، قد تميل آبل إلى تعزيز تعاونها مع جوجل وتطوير عروضها القائمة على تقنيات متعددة النماذج بما يحافظ على مرونة المنظومة ويقلل الاعتماد على طرف واحد. تظل النتائج رهينة بالقرارات القانونية والتوازن في العوائد، وهي عوامل ستحدد مستقبل العلاقة بين الشركتين.

شاركها.