يُعرّف المختصون السومتيزيشن بأنه حالة نفسية يظهر فيها التوتر أو القلق في صورة أعراض جسدية. تشير هذه الظاهرة إلى أن الأعراض في أصلها نفسي وليست نتيجة مرض عضوي واضح. يعاني الشخص من أعراض مثل الصداع أو آلام متفرقة دون تفسير طبي، وهو يشعر بها فعلًا لكن مصدرها نفسي أكثر منه جسديًا. تتكرر الأعراض وتزداد الحيرة عندما تُجرى فحوص وتكون النتائج طبيعية، ما يعزز شعوره بأن هناك غموضًا يحيط بحالته.

أعراض شائعة مرتبطة بالحالة

تتنوع الأعراض بين الأشخاص لكنها غالباً تشمل صداعاً مستمراً وآلاماً في العضلات وتعباً بلا سبب واضح. قد يصاحبها اضطرابات في المعدة أو شعور بالإرهاق المستمر، وفي أحيان كثيرة يشعر المصاب بضيق في التنفس أو خفقان في القلب. تجعل هذه الأعراض المصاب يشعر بأن ثمة مرضاً خطيراً يتهدده، وتتحرك غالباً من مكان إلى آخر في الجسد مما يضيف إلى الحيرة ويصعب تفسيره بصورة تقليدية.

صورة تعبر عن الذهاب إلى الطبيب

تتضاعف التحديات عندما يراجع الشخص الأطباء بشكل متكرر وتظل النتائج طبيعية، ما يثير الشكوك والقلق حول صحة الجسم ويعزز الإحساس بأن المشكلة غير مفهومة. يلاحظ المصابون أن الألم ينتقل غالبًا من موضع لآخر مع استمرار الإحساس بوجود خلل ما، وهذا يجعل التفسير الطبي التقليدي صعبًا أحيانًا. في هذه الحالات يصبح الرابط بين العقل والجسد واضحًا بأن التوتر النفسي قد يظهر في هيئة أعراض جسدية ملموسة.

صورة تعبر عن الذهاب للطبيب

كيف تؤثر الحالة على الحياة اليومية

مع تكرار الأعراض وزيارات الطبيب، يدخل الشخص في دائرة قلق مستمر وانشغال بالصحة يؤثر في تركيزه وعلاقاته اليومية. قد يتجنب ممارسة أنشطة اجتماعية أو رياضية خوفاً من ظهور أعراض جديدة، فيعاني من تدهور في جودة الحياة اليومية. لا يقتصر التأثير على الجسد؛ فالقلق المستمر ينعكس في المزاج والحالة النفسية ويزيد من حدة المشكلة إذا لم يُعالج.

طرق التعامل مع السومتيزيشن

يبدأ التعامل مع هذه الحالة بفهمها والاعتراف بأن جانباً نفسياً يساهم في الأعراض، وهو ما يساعد على تقليل التوتر تدريجيًا. يُنصح بتخفيف التوتر من خلال أساليب الاسترخاء وممارسة الرياضة وتنظيم النوم والروتين اليومي لتقليل قِدْر الضغط النفسي. كما يفيد التحدث مع مختص نفسي لفهم أسباب القلق والتعامل معه بشكل صحي؛ فليس المقصود تجاهل الأعراض بل معالجة أصل المشكلة. يساهم ذلك في تقليل تأثير الأعراض وتخفيفها على المدى الطويل.

صورة تعبر عن فحص طبي

شاركها.