تحتفل الولايات المتحدة اليوم بعيد الأم في الأحد الثاني من شهر مايو تكريمًا للأمهات ودورهن الحيوي في بناء الأسرة والمجتمع. وتُعد هذه المناسبة من أهم الاحتفالات الاجتماعية في البلاد، وتأتي بعد الكريسماس وعيد الاستقلال من حيث الانتشار والتقدير. ويحرص الكثير من الأمريكيين على التعبير عن الامتنان من خلال الزهور والهدايا والتجمعات العائلية والرحلات الخاصة. كما تلتزم بعض العائلات بتقديم تجارب مميزة كبدائل للهدايا التقليدية بهدف خلق ذكريات تدوم طويلًا.

أصل العيد في أمريكا

تعود فكرة عيد الأم إلى الناشطة الأمريكية آنا جارفيس التي أرادت تخليد ذكرى والدتها بعد وفاتها عام 1905. وفي 10 مايو عام 1908 نظمت أول احتفال رسمي بعيد الأم داخل كنيسة Andrews Methodist Episcopal Church في ولاية فرجينيا الغربية، وأرسلت خلال الاحتفال 500 زهرة قرنفل بيضاء تكريمًا للأمهات. وسرعان ما انتشرت الفكرة عبر الولايات المتحدة، حتى أصدر الرئيس وودرو ويلسون في عام 1914 قرارًا رسميًا بجعل الأحد الثاني من مايو عيدًا وطنيًا للأم في الولايات المتحدة.

لماذا اخترع ذلك التاريخ؟ ليس الصدفة، بل لأن الاحتفال الأول الذي نظمته آنا جارفيس عام 1908 صار معيارًا سنويًا. وقد انتشر هذا التقليد إلى دول أخرى مثل كندا وأستراليا بنفس الموعد تقريبًا. أما المملكة المتحدة فترتكز احتفالاتها على أحد الأمومة الذي يصادف عادةً الأحد الرابع من فترة الصوم الكبير، وفي عام 2026 يوافق يوم 15 مارس.

وفي سياق المقارنات العالمية، ترى المكسيك أن عيد الأم يحل في 10 مايو من كل عام كموعد ثابت. كما تميزت العديد من الدول العربية باعتماد 21 مارس كموعد لهذه المناسبة تزامنًا مع بدء فصل الربيع، وهو موعد يعكس رمز العطاء والحياة في ثقافاتها المختلفة.

شاركها.