أعلنت دراسة حديثة تعتمد على بيانات موجات الجاذبية أن أكبر الثقوب السوداء في الكون قد لا تتكوّن مباشرة من انهيار النجوم الضخمة كما كان يُعتقد سابقاً. وأشار التحليل إلى وجود نمطين مختلفين من الثقوب السوداء بناءً على عشرات عمليات الاندماج المرصودة. فالثقوب السوداء الأصغر كتلة تبدو دوراتها أكثر انتظاماً، مما يوحي بأنها نتاج انهيار نجوم عملاقة. أما الثقوب الأكبر كتلة فتمتاز بدوران أسرع وعشوائي، وهذا ما يرجّح أنها ناتجة عن اندماجات متكررة عبر الزمن.

نمطان في الثقوب السوداء

وتدعم النتائج فكرة وجود فجوة كتلة، وهي نطاق كتلي يصعب فيه تكوّن ثقوب سوداء مباشرة من النجوم بسبب انفجارات نجمية تمنع بقاء نواة نجمية مستقرة. وتوضح الدراسة أن الثقوب السوداء العملاقة التي نراها اليوم قد تكون حصيلة سلسلة بناء تدريجية من اندماجات متعددة عبر الزمن. وتُشير هذه الصورة إلى أن نمو الثقوب السوداء ليس نابضاً باندماج واحد، وإنما يتكوّن عبر سلسلة من التصادمات المتتالية.

آثار وتفسيرات أوسع

وتؤدي هذه النتائج إلى فهم أعمق لكيفية نمو الثقوب السوداء وربما إعادة تفسير تطور المجرات والبنية العميقة للكون. كما تبرز أهمية متابعة رصد اندماجات جديدة لتأكيد وجود النمطين المختلفين وآثارهما على تاريخ تطور النظام الكوني. وتوفر هذه البيانات إطاراً لنماذج أكثر دقة لتوزيع كتلة الثقوب السوداء وتطورها عبر العصور.

شاركها.