أعلن الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية في مركز البحوث الطبية والطب التجديدي، تفاصيل مشروع الجينوم المصري كجزء من مبادرة رئاسية. يهدف المشروع إلى رسم خريطة جينية دقيقة للمصريين لفهم التركيبة الوراثية وتقدير نسب الخطورة وتحديد وسائل التعامل الأنسب مع الأمراض. أوضح أن العمل يركز على قراءة الكتاب الوراثي DNA وترجمته إلى بيانات تخص التركيبة الجينية للمصريين، وأن العينات جُمعت حتى الآن من 1024 مواطن من 21 محافظة، وأن القراءة الأولى لخريطة جينات مصرية قد تمت بدلاً من الاعتماد على خريطة الجينوم العالمية.

إطار المشروع وأهدافه

يقوم المختبرون بترميز الجينوم ومقارنته بالجِينوم المرجعي العالمي، وتوثيق الاختلافات كمتباينات جينية. بلغ عدد المتباينات المكتشفة 51 مليوناً، من بينها 17 مليوناً لم تُوثق في أي قاعدة بيانات سابقة، وهو ما يشير إلى فجوة كانت موجودة في البيانات الجينية العالمية. تُجرى إحصاءات باستخدام برمجيات متخصصة لترجمة البيانات إلى تقارير طبية يمكن للأطباء قراءتها وتوجيه التشخيص وخيارات الرعاية الصحية وفقها.

التطبيقات الطبية والتداعيات

يعكس المشروع هدفه الأساسي في تحويل البيانات إلى أدوات تشخيصية وعلاجية، حيث يتم تحديد مخاطر الأمراض لدى كل مواطن وتخصيص استراتيجيات تدخل مناسبة. يرى الباحث أن جينوم المصري يمثل “كتاب الحياة” للصحة الفردية، وهو إطار لبناء قاعدة بيانات وطنية تدعم قرارات الرعاية الصحية. يسهم هذا العمل في سد فجوات البيانات العالمية من خلال توفير بيانات وراثية وطنية أصلية قابلة للاستخدام في الطب الجيني.

شاركها.