أعلنت الحكومة الكندية عن استراتيجية وطنية شاملة للكهرباء النظيفة في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. وتؤكد الخطة على هدف رئيسي وهو مضاعفة حجم الشبكة الكهربائية بحلول عام 2050 مع العمل على خفض تكاليف الطاقة لغالبية الأسر الكندية. وتأتي المبادرة في ظل تحديات تتضمن الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات وتداعيات التغير المناخي التي لم يعد بالإمكان تأجيلها. وتؤكد الإجراءات الجديدة التزام الحكومة بالتحول البنيوي مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ركائز التحول الاقتصادي

توضح الحكومة أن الطريق نحو تحقيق الوفرة والقدرة على المنافسة يمر عبر توسيع الاعتماد على الطاقة الكهربائية وتكامل مصادرها. وتُبنى الرؤية على السماح للغاز الطبيعي بلعب دور أكبر في بناء الشبكة مع السعي إلى الوصول لصافي انبعاثات صفري كهدف نهائي. وتقدِّر الحكومة تكلفة إقامة الشبكة بنحو أكثر من تريليون دولار كندي، وهو رقم يعكس حجم الالتزام بالتحول البنيوي الكبير. وتعتمد الخطة أيضاً على شراكات مع الشعوب الأصلية وتنوع مصادر الطاقة حيث ستدمج بين الطاقة المائية والنووية والرياح والشمس، إضافة إلى تقنيات احتجاز الكربون واستخدام الحرارة الجوفية.

آثار التحول الاقتصادية

تشير التوقعات الرسمية إلى أن التوسع في البنية التحتية سيؤدي إلى توظيف نحو 130 ألف عامل جديد، ما يمثل دفعة قوية لسوق العمل. ويرى المراقبون أن هذا التحول يمثل انقلاباً في مسار اللوائح السابقة التي ركّزت على قيود الانبعاثات من محطات الوقود الأحفوري. 그리고 يمثّل القطاع الكهربائي حالياً نحو 7% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة، وهو ما يفسر الاهتمام بتوسيع توليد الكهرباء النظيفة وتنوع المصادر. وتتضمن الخطة تقديم ائتمانات ضريبية وبرامج تجديد منازل لتوفير الطاقة وتستهدف نحو مليون وحدة سكنية مما يسهم في خفض الفواتير الشهرية للمواطنين.

التقييم والتوقعات

رحّب معهد المناخ الكندي بهذه الخطوات ووصفها بأنها إشارة في الاتجاه الصحيح، ولكنه أشار إلى وجود غموض ونقاط بحاجة إلى توضيح. وأضاف أن النجاح الحقيقي يعتمد على التفاصيل التطبيقية الدقيقة وسرعة التنفيذ في توسيع توليد الكهرباء النظيفة ونقلها وتعميمها. كما لفت المعهد إلى أهمية وجود آليات دعم مستدامة للمستهلكين خلال مرحلة التحول والتأقلم مع الأسعار والتكاليف الجديدة.

شاركها.