تطرح الدراسات الحديثة صورة مغايرة للانطباعات الشعبية حول القيادة وتبين أن النساء أكثر أماناً خلف المقود مقارنة بالرجال. تؤكد النتائج انخفاض احتمالية وقوع الحوادث القاتلة أو السلوكيات الخطرة مثل القيادة تحت تأثير الكحول أو السرعة الزائدة بين النساء. تشير هذه النتائج إلى أن الثقة المبالغ فيها من بعض السائقين الذكور لا تعكس قدرة أعلى على القيادة.

أرقام حقيقية عن الحوادث

تكشف الإحصاءات أن الرجال يمثلون النسبة الأكبر من وفيات حوادث الطرق. في بيانات أميركية حديثة حتى عام 2026، شكل الرجال نحو 77% من وفيات الطرق، كما بلغت نسبة السائقين الذكور المتوفين 79% مقابل 20% للنساء. ولا يقتصر الأمر على الوفيات، بل تشير الأرقام إلى أن ثلثي الإصابات الخطيرة تقريباً من نصيب الرجال.

المخاطر والثقة الزائدة

ترجع الدراسات هذا الفارق إلى ميل الرجال لاتخاذ قرارات أكثر خطورة أثناء القيادة. تشير استطلاعات إلى أن نحو 75% من الرجال يعتقدون أنهم أفضل من السائق العادي، بينما تعترف نسبة ضئيلة فقط بضعف مهاراتها. وهذا يعكس وجود ثقة زائدة قد تتحول إلى سلوك خطِر على الطريق.

الشباب والفئة الأكثر عرضة

تلعب الفئة العمرية دوراً مهمًا، فالشباب الذكور هم الأكثر عرضة للحوادث. سجلت الفئة العمرية من 17 إلى 25 عامًا نسبة 85% من وفيات الرجال. ومع التقدم في العمر قد يظل الميل للمخاطرة قائمًا عند كثيرين.

المسافات الطويلة والقيادة اليومية

تشير البيانات إلى أن الرجال يقضون وقتاً أطول خلف العجل خاصة في وظائف تتطلب تنقلاً مستمرًا، كما أنهم أكثر ميلاً لقطع مسافات طويلة يوميًا مقارنة بالنساء. هذا الاختلاف في العادات اليومية قد يفسر جزئيًا ارتفاع معدلات الحوادث بينهم. أما النساء فغالباً ما يفضلن الرحلات القصيرة في الغالب.

السلامة والإصابات والتأمين

رغم أن النساء يصنفن كسائقات أكثر أمانًا، فإن بعض الدراسات تشير إلى احتمال إصابة أعلى للنساء في الحوادث المتساوية بنسبة تصل إلى 73%، ويرجع ذلك جزئياً إلى تصميم أنظمة السلامة المعتمدة تاريخياً على نماذج أجسام الرجال. وتظهر أسعار التأمين فروقاً مرتبطة بهذه الفروق، حيث يدفع الرجال، ولاسيما الشباب، أقساط أعلى نتيجة ارتفاع معدلات الحوادث. وتظل أنواع التأمين الإلزامي في بعض الحالات ترتكز على سجل القيادة والسلوك أكثر من النوع.

شاركها.