تؤكد الدراسات الحديثة أن الأفوكادو فاكهة مغذية وغنية بالدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. تحتوي حصة 100 غرام تقريباً من الأفوكادو على نحو 160 سعرة حرارية وتزود الجسم بفيتامين K و21 ميكروغرام من حمض الفوليك وفيتامين C وبوتاسيوم يصل إلى 10 ملليغرام إضافة إلى فيتامين H. كما يحتوي على نسب جيدة من النياسين والريبوفلافين والنحاس والمغنيسيوم والمنغنيز ومضادات الأكسدة، وهو منخفض الكربوهيدرات ومصدر غني بالألياف. توجد نسبة عالية نسبياً من الدهون في الأفوكادو وتشكّل الدهون الأحادية غير المشبّعة غالباً نحو 15% من وزنه، وهو ما يساهم في صحة القلب وتوازن الدهون في الدم.

صورة ثمرة أفوكادو

يعزز الأفوكادو قيمته كغذاء فريد بفضل وجود الدهون الأحادية غير المشبعة وخاصة حمض الأوليك، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. تبرز فوائده الصحية في تقليل الالتهابات وخفض مخاطر أمراض القلب مقارنةً ببعض الفواكه الأخرى. كما أن استبدال بعض الدهون المشبّعة بالدهون الأحادية غير المشبعة في النظام الغذائي قد يوفر فوائد صحية مرتبطة بخفض مستويات الكوليسترول الضار.

يساعد محتوى الدهون والألياف في الأفوكادو على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما قد يساهم في تنظيم وجبات الطعام وتقليل السعرات بين الوجبات. وتظهر نتائج بعض الدراسات أن وجود الأفوكادو مع وجبات الإفطار يعزز الشعور بالشبع ويقلل الجوع مقارنةً بوجبات دون الأفوكادو. كما أشارت نتائج بحثية إلى أن استهلاك الأفوكادو قد يربط بانخفاض الدهون الضارة في الدم، مع ملاحظة أن الاستهلاك اليومي لحبة أفوكادو ليس له تأثير واضح في بعض المؤشرات مثل حساسية الأنسولين في بعض الدراسات.

أجرِيت دراسة على بالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحثت تأثير تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة ثلاثة أشهر على توزيع الدهون في منطقة البطن وحساسية الأنسولين مقارنة بنظام غذائي خالٍ من الأفوكادو مع نفس عدد السعرات. فقد الأشخاص الذين تناولوا الأفوكادو يومياً دهوناً في منطقة البطن، بينما لم يطرأ تغير على دهون البطن لدى من لم يتناولوه، كما لم يُلاحظ تأثير يذكر على حساسية الأنسولين. كما أشارت دراسة أخرى منشورة في 2022 إلى أن زيادة تناول الأفوكادو لم تؤثر على وزن الجسم أو مؤشر كتلة الجسم أو نسبة الدهون في الجسم أو الدهون المعمقة في البطن.

تشير نتائج إضافية إلى أن الأنظمة الغذائية التي تتضمّن تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً تميل إلى أن تكون ذات جودة غذائية أعلى، وتكون غنية بالبوتاسيوم والألياف. قد يتردد البعض في تناول الأفوكادو بسبب ارتفاع سعراته، لكنها تُظهر أبحاث أن هذه الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن ومغذٍ يساعد في خسارة الوزن. ملاحظة: قبل تطبيق أي وصفة أو توجيه غذائي، يجب استشارة طبيب مختص.

شاركها.