أعلن فريق بحثي دولي من متحف ولاية تيرول النمساوي والمتحف الفنلندي للتاريخ الطبيعي ومجموعة بافاريا الحكومية لعلم الحيوان عن اكتشاف عثة جديدة من مجموعة Peralis regalis في جزيرة كريت اليونانية. سُمِّيت العثة الجديدة علمياً Pyralis papaleonei وتُعرف شائعاً باسم عثة البابا ليو. يربط الاسم بين هذا الكائن النادر والجهود البيئية التي يتبناها البابا ليو الرابع عشر، وهو ما يبرز كرمزية للجهود المناخية العالمية. يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يعزز فهم التنوع الحيوي في منطقة البحر الأبيض المتوسط ويؤكد الحاجة إلى متابعة توثيق الأنواع النادرة.
يُعد هذا الاكتشاف أحدث إضافة إلى فرع Peralis regalis المنتشر في أوروبا، إلا أن النطاق الواسع لهذا التجمع يجعل تفصيل الأنواع الفرعية أمراً معقداً. قامت فرق من متحف ولاية تيرول، والمتحف الفنلندي للتاريخ الطبيعي، ومجموعة بافاريا الحكومية لعلم الحيوان بتحليل عينات متعددة من جبال البيضاء غرب جزيرة كريت لتوثيق العثة وتحديد مدى اختلافها عن الأنواع القريبة. وأظهرت عمليات المراجعة التصنيفية أن العثة الجديدة تمثل نوعاً مميزاً ضمن هذه المجموعة. ويُلاحظ أن الخصائص المورفولوجية والبيولوجية لهذه العثة تشير إلى استقلاليتها عن الأنواع القريبة بمزيجها الفريد من الصفات.
التصنيف والخصائص
يبلغ طول جناحَي عثة البابا ليو نحو 1.9 سم، وهو حجم متوسط ضمن فئتها. تتميز أجنحتها الأمامية بلون أرجواني مع خطوط بيضاء وبقع برتقالية داكنة، ويبيّن التحليل الجيني تفاوتاً بنسبة تقارب 6% مقارنة بأقرب الأنواع لها، وهو ما يكفي لتصنيفها كنوع جديد. حتى الآن تبقى دورة حياتها وبيولوجيتها غير معروفة بالتفصيل، لكنها تُلاحظ بنشاط خلال شهر يونيو وتبدو محلية في جزيرة كريت، مع تسجيل عينة واحدة في أكتوبر تشير إلى احتمال امتداد فترة الطيران أو وجود أجيال متعددة عبر عدة أشهر.
يُذكر أن اكتشاف نحو 700 نوع من العث يحصل سنوياً في العالم، مع أن معظمها في البيئات الاستوائية، ما يجعل هذه العثة الجديدة مميزة وتذكيراً بالهشاشة البيئية لكوكبنا. أوضح بيتر هيومر، وهو رئيس سابق لمجموعات العلوم الطبيعية في متاحف ولاية تيرول وأحد المشاركين في الدراسة، أن العالم يواجه أزمة عالمية في التنوع البيولوجي، مع التأكيد على أن الحفاظ الفعّال يبدأ بالتعرف على الأنواع ووصفها وتسميتها. وتعكس هذه التطورات صدى خطاب البابا ليو الرابع عشر الذي دُعي في قمة عالمية حول تغير المناخ إلى تحويل المجتمع من مجرد جمع البيانات إلى الاهتمام الفعلي وتغيير أنماط الحياة على المستوى الشخصي والجماعي.




