تؤكد المصادر الطبية أن التنفس من الأنف يحافظ على وظيفة الجهاز التنفسي ويدخل الهواء إلى الرئتين وهو رطب ومكيف بشكل طبيعي. ونقلت صحيفة تايمز أوف إنديا عن خبراء متخصصين في الأنف والأذن أن التنفس من الفم أثناء النوم قد يتحول إلى عادة غير ملحوظة لكنها تحمل آثاراً صحية متعددة. ويربط هؤلاء الخبراء التنفس الفموي باضطرابات النوم مثل الشخير وتقطع النفس وبانخفاض كفاءة تبادل الأكسجين، مما يترك الإنسان أكثر تعباً خلال النهار. وتوضح النتائج أن جودة التنفس أثناء النوم قد تكون أحياناً أهم من عدد ساعات النوم نفسها.

علامات التنفس من الفم

قد لا يلاحظ الشخص أنه يتنفس من فمه، لكن هناك إشارات مبكرة تدل على ذلك. وتشمل علامات مثل جفاف الفم أو الشفاه عند الاستيقاظ، والشعور بالعطش صباحاً، والشخير أثناء النوم، والتعب رغم النوم لساعات طويلة. إذا ظهرت علامة أو أكثر، يجب تقييم التنفس والفحص الطبي. هذه الإشارات قد تكون خطوة أولى للكشف عن المشكلة.

لماذا التنفس من الأنف أفضل

يؤدي التنفس من الأنف إلى تنقية الهواء من الغبار والميكروبات، وترطيبه قبل دخوله إلى الرئتين، وتنظيم حرارته، كما يحسن من كفاءة تبادل الأكسجين. بالمقابل، يمر الهواء أثناء التنفس الفموي جافاً وبارداً إلى الرئتين، ما قد يسبب تهيج المسالك الهوائية ويؤثر سلباً مع مرور الوقت. لذلك يوصى بالسماح بالتنفّس عبر الأنف بانتظام لتحسين النوم والصحة العامة، وهو أمر مهم خاصة لمن يهتم بتحسين النوم.

تأثير التنفس من الفم على النوم والطاقة

يرتبط التنفس الفموي باضطرابات النوم مثل الشخير وتقطع النوم وانقطاع النفس أثناء النوم. كما أن انخفاض كفاءة تبادل الأكسجين قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق وضعف التركيز وانخفاض الطاقة خلال النهار. ويرى الخبراء أن جودة التنفس أثناء النوم قد تكون في بعض الأحيان أكثر أهمية من عدد ساعات النوم.

مخاطر التنفس من الفم لدى الأطفال

يحذر الأطباء من أن التنفس من الفم لدى الأطفال قد يؤثر في نمو الوجه والفكين وتناسق الأسنان وكذلك في وضعية الجسم. كما قد يزداد التهابات اللثة والحلق. لذا يُنصح بالتعامل المبكر مع المشكلة لدى الأطفال وإجراء تقييم للأسباب المحتملة مثل انسداد الأنف أو الحساسية. يهدف التدخل المبكر إلى منع تطور آثار التنفس الفموي وتسهيل التنفس الصحي.

طرق العلاج

ويقترح الخبراء اتباع خطوات بسيطة قد تساعد في تحسين التنفس. تشمل علاج احتقان الأنف والحساسية، وممارسة تمارين التنفس، والحفاظ على النشاط البدني. ولا يكفي إغلاق الفم وحده؛ بل يجب علاج السبب الأساسي مثل انسداد الأنف أو الحساسية. وبهذه الإجراءات تتحسن جودة التنفس أثناء النوم وتقل الآثار الصحية المرتبطة بالتنفس الفموي.

شاركها.