يشرح كيلتون تيمبي، كبير مديري المهام في شركة ڤاست، دوافع البشر لاستكشاف الفضاء المأهول. تؤكد الرحلات المأهولة آفاقاً واسعة للعلوم والتكنولوجيا وتعمّق فهمنا للكوكب والكون وتلهم الابتكار في ميادين كثيرة. لكن الانطلاق إلى الفضاء والبقاء فيه يمثل تحديات كبيرة تتطلب حلول دقيقة وفعالة. وفي إطار ذلك أعلنت دار IWC Schaffhausen وشركة Vast تعاوناً هندسياً استراتيجياً أصبح بموجبه راعي التوقيت الرسمي للشركة.
وتوضح الطبيعة البشرية أنها ليست مهيأة للعيش في الفراغ، فلا يمكننا البقاء خارج الأرض لفترات طويلة. وتتأرجح درجات الحرارة بين أكثر من 100 درجة مئوية و150 درجة مئوية تحت الصفر. إلى جانب ذلك، لا تقتصر التحديات على القيود البيولوجية فحسب بل تمتد إلى الأنظمة والتقنيات المصممة أساساً لبيئة الأرض، فكل ما يعمل بكفاءة على الأرض قد يتعطل في بيئة الجاذبية الصغرى داخل مركبة أو محطة فضائية.
التحديات والإجراءات الوقائية
وتزيد التعقيدات بأن تداعيات أية مشكلة في الفضاء تتفاقم بسرعة بسبب الموارد المحدودة والبيئة المعزولة. وعلى الأرض يمكن العودة إلى المنزل أو ورشة إصلاح بسهولة، أما في الفضاء فالموارد محدودة للغاية، لذا نلتزم بأقصى درجات الحذر والدقة للحد من المخاطر. فمثلاً، يمكن إضافة طبقة واقية إلى الزجاج الأمامي للساعات الميكانيكية لتقليل مخاطر تشتت شظايا الزجاج في المقصورة إذا حدث احتكاك أو كسر.
أشرفت فرق العمل على اختبارات وتأهيل ساعة بايلوت فينشرر فيرتكال درايف الجديدة من دار أي دبليو سي شافهاوزن. هدفها التأكد من قدرتها على تحمل ظروف الإطلاق وعدم إحداث مخاطر على الطاقم أو المحطة، مع التحقق من استمرار عملها بكفاءة بعد كل اختبار. كما راعينا تعبئتها وضبط الوقت باستخدام نظام الإطار الدوار لضمان دقة القياس في بيئة رحلات فضائية، والتأكد من توافقها مع بيئة محطة هافن 1.
ما الاختبارات المحددة التي أجريناها؟ أجرينا اختبارات تحاكي الإطلاق للتحقق من تحمل الساعة للقوى الناتجة عن الصعود إلى الفضاء. وأدّينا اختباراً قياسياً للضغط وتقييماً شاملاً للمواد المستخدمة لضمان التوافق التام مع بيئة محطة هافن 1. وتؤكد هذه الاختبارات جاهزية الساعة للاستخدام على متن أول محطة فضائية تجارية في العالم.




