يقول الدكتور طارق البشلاوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى، إن الكبد الدهني قد يسبب النعاس نتيجة اضطراب وظائف الكبد مع زيادة تراكم الدهون فيه. يوضح أن انخفاض قدرة الكبد على التخلص من السموم يؤدي إلى تراكمها في الجسم وبالتالي يزداد الشعور بالخمول والتشوش الذهني. كما يرتبط الكبد الدهني بزيادة احتمال حدوث اضطرابات النوم كالأرق وانقطاع النفس أثناء النوم، مما يجعل النوم ليلاً غير منتظم وينعكس ذلك على النعاس خلال ساعات النهار.
أسباب النعاس المرتبطة بالكبد الدهني
يتضح أن تراكم السموم في الجسم عندما تقل وظيفة الكبد يرفع من الشعور بالخمول. كما يوضح الطبيب أن الكبد الدهني يعزز احتمالية اضطرابات النوم، مثل الانقطاع النومي والقلق أثناء الليل، ما يضع المريض في دوامة من التعب خلال النهار. إضافة إلى ذلك، يتعرض التمثيل الغذائي لاضطرابات كبيرة مع ارتفاع الدهون في الكبد، فتقل قدرة الجسم على إنتاج وتخزين الطاقة ويزداد التعب والنعاس باستمرار.
متى يصبح النعاس علامة على وجود الكبد الدهني
يصبح النعاس علامة محتملة عندما يصاحبه ظهور أعراض أخرى للكبد الدهني. وتشمل أعراض الكبد الدهني الخفيفة إرهاقًا شديدًا وألمًا بسيطًا في الجانب العلوي الأيمن من البطن وشعورًا عامًّا بعدم الراحة، إضافة إلى فقدان الشهية أو نزول الوزن غير المبرر. أما في مرحلة الكبد الدهني الشديد فقد يتطور المرض إلى التهاب الكبد الدهني أو التليف، وتظهر علامات أكثر وضوحاً مثل اصفرار الجلد واطراف العين وتورم البطن وتغير لون البول والبراز وتشوش الذهن المبكر.
أعراض الكبد الدهني الشديد
إذا تُرِك المرض دون علاج، قد يتفاقم إلى التهاب الكبد والتشمع وتظهر علامات أكثر حدة مثل اصفرار البشرة، وانتفاخ البطن ووجود سوائل، وتورم الكاحلين، وحكة جلدية دون طفح، وبول داكن وشحوب البراز، إضافة إلى ضبابية الدماغ في بعض الحالات.
أمراض أخرى تسبب النعاس
ليس الكبد الدهني وحده السبب المحتمل للنعاس، فهناك أمراض أخرى قد تسبب هذا العَرَض نفسه. من أمثلة الحالات نقص فيتامينات ومعادن مثل فيتامين د والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم. كما قد يؤدي قصور نشاط الغدة الدرقية وفشل الكلى إلى الشعور بالخمول والنعاس.
الأدوية التي قد تسبب النعاس
قد يكون النعاس ناتجًا عن أدوية محددة، حيث تزيد بعض العقاقير من الاسترخاء والنعاس. تشمل الأمثلة عادة المهدئات وبعض أدوية الاكتئاب، إضافة إلى مضادات الاكتئاب نفسها. ينبغي مراجعة الطبيب قبل تغييرات الأدوية إذا ظهرت آثار النوم المفرط مع الاستمرار في العلاج.




