تقدمت اليونان بطلب رسمي في 26 مارس 2026 إلى منظمة اليونسكو لتسجيل شوربة الأحشاء كتراث ثقافي لها. وتؤكد المصادر اليونانية أن الطلب يستند إلى إشارات تاريخية وأدبية تدعم وجود الطبق ضمن تراثها. وتشير إلى أن الملف يهدف إلى حفظ مكونات مطبخها وتأكيد مكانتها في التراث العالمي. وتبقى القضية محور نقاش دبلوماسي يفتح باباً للخلاف بين الجارتين حول الأصل والهوية الثقافية للطريقة الشعبية في إعداد هذا الطبق.
نزاع أصول شوربة الكرشة
وترد تركيا على الخطوة بالقول بأن للشوربة جذور عميقة في المطبخ التركي وتستند إلى مصادر عثمانية. وتستند إلى وصف الرحالة عثماني أوليا تشلبي لباعة الإشكمبة في إسطنبول قبل أكثر من قرن، معتبرة أن الطبق يمتد في التاريخ التركي عبر العصور. وتؤكد أن تقاليد الطبخ الشعبي لهذه الشوربة منتشرة في تركيا والبلقان واليونان وبعض بلدان الشرق الأوسط. وتضيف أن المنظور التاريخي لا يجوز أن يُحوَّل إلى ملكية حصرية دون الاعتراف بالأصول المشتركة وتداخل الثقافات.
يبقى الملف بيد الجهات المختصة وبين مكاتب اليونسكو ومطابخ إسطنبول وأثينا، ويراقب المراقبون التطورات لمعرفة ما إذا ستتمكّن الآليات الدولية من التفرقة بين الأصول التاريخية والنسب الثقافي. وتؤكد المصادر أن الشوربة تُحضَّر من معدة البقر أو الضأن بعد سلقها وتتبيلها، وتشتهر في تركيا والبلقان واليونان وبعض بلدان الشرق الأوسط، وتربطها فوائد تقليدية مثل تحسين الهضم وتخفيف التعب بعد السهر. وتظل النزاعات حول الأصول الثقافية للأطباق المشتركة مسألة حساسة في العلاقات بين الجارتين وتؤثر في الديناميات الدبلوماسية على المستوى الإقليمي.




