توضح هذه الفقرة أن سيلان اللعاب هو تدفق زائد للّعاب من الفم بشكل لا إرادي، وهو أمر شائع خلال السنتين الأولين من العمر لأن الأطفال لا يكتسبون التحكم الكامل في اللعاب. كما قد يظهر أثناء النوم أحيانًا، كما يمكن أن يكون عرضًا لحالة عصبية أو طبية تتطلب استشارة الطبيب المختص. تعتبر هذه الحالة طبيعية في مرحلة التسنين لكنها قد تستمر وتدل على مشاكل صحية بحاجة إلى تقييم. لذا يجب متابعة الحالة وتقييمها عند ارتفاع المستوى بشكل ملحوظ.

أسباب سيلان اللعاب

تشير الأسباب إلى وجود عوامل متعددة تؤثر في زيادة إفراز اللعاب. يؤدي تناول أطعمة غنية بالأحماض مثل الحمضيات أو الأطعمة السكرية إلى رفع كمية اللعاب المفرز. يعتبر العمر عاملًا طبيعيًا، فإفراز اللعاب يزداد عادة بين عمر ثلاثة إلى ستة أشهر ثم يتراجع مع نمو الطفل. كما يمكن أن ترتفع اللعاب في حالات اضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية والشلل الدماغي ومرض باركنسون والتصلب الجانبي الضموري والتصلب المتعدد ومتلازمة داون والتوحد، إضافة إلى وجود أمراض أخرى كالتهاب الحلق العقدي وأمراض تؤثر في البلع والفم.

سيلان اللعاب أثناء النوم

ينجم سيلان اللعاب أثناء النوم عن وضعية النوم غير الصحي والارتجاع المريئي، وكذلك الحساسية والالتهابات التي تثير إفراز اللعاب أثناء الليل. يمكن أن تسهم التغيرات الهرمونية أو الالتهابات المزمنة في زيادة اللعاب بشكل يوقظ الشخص أحيانًا. في حالات أخرى قد يعكس الأمر اضطرابات في عضلات الفم أو التنفّس أثناء النوم، لذا يتم التقييم الطبي عند استمرار المشكلة.

طرق العلاج

عادة ما يحتاج الأشخاص إلى علاج سيلان اللعاب في الحالات القوية، وتتضمن الخيارات استخدام أدوية تقلل إفراز اللعاب وتكرار الحقن في الغدد اللعابية لتقليل التدفق. كما يمكن أن يساهم العلاج الفيزيائي في تقوية العضلات المحيطة بالفم وتحسين التحكم. في الحالات الشديدة قد يوصي الطبيب بإجراءات جراحية أو إشعاعية للحد من الإفراز، مع نصائح لتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الحمضية والسكرية.

تأثير الحلويات على الأسنان

أشار الطبيب المختص إلى أن الإفراط في الحلويات يسهم في تفاقم تسوس الأسنان ومضاعفات مرتبطة بسيلان اللعاب، لذلك يُنصح بمراجعة طبيب الأسنان بانتظام لتجنب تفاقم المشكلة. وتؤكد التوجيهات الطبية على الحد من الأطعمة السكرية وتجنب الإفراط في تناول الحمضيات للحفاظ على صحة الفم والأسنان، خاصة مع وجود سيلان اللعاب المستمر. كما يُنصح بالالتزام بنظافة الفم اليومية وتكرار زيارات الطبيب المختص لتقييم الوضع وتحديد الحاجة لأي علاج إضافي.

شاركها.