تنصح الدكتورة عهد محمد، أخصائية التغذية العلاجية، بعدم الاستخدام الخاطئ لحقن التخسيس وتؤكد أن بعض الأشخاص يلجأون إلى تقليل الجرعات أو إطالة مدة استخدامها بطرق غير طبية للتحكم في هرمونات الشبع في الجسم. هذا السلوك قد يعرضهم لمضاعفات صحية ويؤثر سلباً في النتائج المرجوة. كما تشدد على أن الحقن ليست حلاً سحرياً وليست بديلاً عن نظام غذائي صحي ومتوازن، وأن الاعتماد عليها وحدها غالباً ما يؤدي إلى استعادة الوزن بعد التوقف.

أشارت إلى أن هناك خلطاً شائعاً بين أنواع حقن التخسيس، مؤكدة أن الاختلافات بينها لا تعني أنها سحرية أو أن بإمكانها تحقيق نتائج دائمة دون الالتزام بنمط حياة صحّي. كما ذكّرت بضرورة الاعتماد فقط على الأنواع المرخّصة طبياً داخل مصر وتجنب الأدوية غير الموثوقة لما قد تُسببه من أضرار جسيمة. وأفادت بأن الاستخدام غير الموثوق قد يعرّض الصحة لمخاطر حقيقية وتفاقم الوضع.

كيف تعمل حقن التخسيس؟

تعمل حقن التخسيس بشكل مشابه لإشارات هرمونات الشبع في الجسم، حيث ترسل إلى المخ إشارات تقلل الشهية وتزيد الإحساس بالشبع. كما أنها تبطئ حركة الجهاز الهضمي، ما يجعل الطعام يبقى في المعدة لفترة أطول ويقلل من الكميات المتناولة، وهو ما يساعد خصوصاً لدى من يعانون من نوبات الأكل الشره أو الأكل الليلي. وتساهم هذه الآلية في تقليل الكميات المتناولة بشكل عام.

آثار جانبية محتملة

وعلى الرغم من فوائدها المحتملة، قد تظهر آثار جانبية مثل القيء وفقدان الشهية. كما قد تكشف الفحوصات عن بداية خمول في حركة عضلات المعدة، وهو ما يستلزم متابعة طبية دقيقة. وتؤكد الدكتورة على ضرورة عدم إهمال تناول الطعام رغم ضعف الشهية، لتجنب نقص الفيتامينات والعناصر الغذائية الذي قد يسبب إرهاقاً وضعفاً في البشرة.

نصائح لتقليل المضاعفات

وقدمت الدكتورة عدداً من النصائح لتقليل الأعراض، منها الالتزام بثلاث وجبات يومياً مع إمكانية تقليل وجبة العشاء أو استبدالها بوجبة خفيفة. كما تنصح بالتركيز على البروتين والألياف والنشويات المعقدة وتجنب المعجنات لأنها تبقى لفترة طويلة في المعدة. وتُبعد عن الأطعمة الحارة والمقلية لأنها قد تزيد من الغثيان والقيء.

تؤكد الدكتورة أن النجاح في إنقاص الوزن يعتمد أساساً على نمط حياة صحي متكامل، وليس فقط على استخدام حقن التخسيس، لضمان الحفاظ على النتائج وتجنب الاستعادة. كما أشارت إلى أن اتخاذ هذه الحقن كعنصر وحيد في النظام الغذائي غالباً ما يؤدي إلى فشل على المدى الطويل. لذلك يجب متابعة الطبيب وتبني خطة غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم.

شاركها.