أعلن ستيفانو غابانا استقالته من رئاسة مجلس إدارة دار دولتشي أند غابانا بعد أربعين عامًا من تأسيس الدار، وهو يدرس بيع حصته البالغة 40% المقدّرة قيمتها بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني. وبالتوازي أعلنت الدار تعيين ستيفانو كانتينو، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غو غوتشي، في منصب الرئيس التنفيذي المشارك ليشترك مع ألفونسو دولتشي، شقيق دومينيكو دولتشي، المؤسس المشارك للعلامة. تأسست العلامة عام 1985 وتُعد من أبرز علامات الموضة الإيطالية، وتبرز أسلوبها في مزيج الباروك ورموز الحضارة الرومانية مع سحر هوليوود الكلاسيكي.

أثارت هذه الخطوة حيرة في أوساط صناعة الموضة، خاصةً بعد تصريح الثنائي في 2018 بأنه رفضا جميع عروض بيع العلامة. ويُشار إلى أن الثنائي جمع ثروة كبيرة بفضل أسلوبهما التصميمي المميّز الذي يمزج الطابع الباروكي ورموز الحضارة الرومانية مع سحر هوليوود الكلاسيكي. وتعتبر الدار أسلوبها خياراً مفضلاً للنجمات على السجادة الحمراء، حيث ارتدت أسماء مثل صوفيا لورين وبنيلوبي كروز وجينيفر لوبيز. كما صممت الدار أزياء استعراضية للنجمات مثل بيونسيه وريانا وأريانا غراندي وكايلي مينوغ، إضافة إلى مادونا التي ترتبط بالدار منذ عقود.


تكشف المصادر الرسمية أن غابانا استقال من منصبه كرئيس مجلس الإدارة في ديسمبر الماضي، لكن رحيله لم يُكشف عنه علنًا إلا مؤخرًا مع مرور الدار بمرحلة مالية حرجة. وبحسب بلومبرغ، تتفاوض المجموعة حول ديون قيمتها 392 مليون جنيه إسترليني، رغم ضخ 130 مليون جنيه إسترليني في العام الماضي. كما أُتيح للمجموعة تمويلًا إضافيًا بقيمة 300 مليون يورو حتى عام 2030 عبر مفاوضات مع البنك، إضافة إلى سيولة قدرها 150 مليون يورو لتطوير أعمال التجميل واستثماراتها العقارية.

يمثّل خروج غابانا مفاجأة في سياق سلسلة تغييرات جذرية تشهدها صناعة الأزياء الإيطالية الفاخرة، عقب وفاة جورجيو أرماني في سبتمبر 2025 وفالنتينو في يناير الماضي. يمتلك غابانا 40% من الأسهم عبر شركة قابضة، بينما يمتلك دولتشي وشقيقه ألفونسو دولتشي وشقيقته دوروتيا دولتشي النسبة المتبقية. تبقى المسألة الأساسية: هل ستحتفظ دار دولتشي أند غابانا بمكانتها دون أحد أعمدتها؟





