أوضح الدكتور إبراهيم مجدي حسين أن مفهوم ‘الصباح منخفض الدوبامين’ لا يعني خفض الدوبامين بشكل ضار، وإنما يهدف إلى تقليل التحفيز الرقمي والمثيرات السريعة فور الاستيقاظ لمنح الدماغ فرصة للبدء بهدوء واتزان. وقال إن الغرض الأساسي هو تقليل الاعتماد على الإشعارات والمحتوى السريع في أول ساعات اليوم، وليس إنهاء الدوبامين بشكل سلبي. وأفاد بأن هذا النهج يساعد الدماغ على العمل بشكل أفضل خلال اليوم وتخفيف الإرهاق الذهني.

تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة الإشعارات في بداية اليوم يمنح دفعات فورية من الشعور بالمكافأة، وهذا ما أكده. لكنه مع مرور الوقت قد يؤدي إلى ضعف التركيز وزيادة التوتر وصعوبة التحكم في الانفعالات. وأوضح أن هذا السلوك يجعل الدماغ متكيّفاً مع الإشباع الفوري ويضعف القدرة على التركيز والتحكم في الانفعالات.

تأثير التحفيز الصباحي

أوضح أن الدوبامين ناقل عصبي مهم يرتبط بالمزاج والتحفيز والانتباه والتعلم والشعور بالمتعة. أكد أن المشكلة ليست في الدوبامين نفسه بل في الاعتماد المستمر على التحفيز السريع والإشباع الفوري. وأشار إلى أن الإفراط في التحفيز قد يربط باضطرابات النوم وضعف التحكم في السلوك والانفعال. وفي المقابل، يساعد التوازن الطبيعي للدوبامين على الحماس والتركيز واليقظة وتحسن المزاج.

روتين صباحي هادئ

أوضح أن اتباع روتين صباحي هادئ قد يساهم في تحسين الصحة النفسية وتقليل الإرهاق الذهني، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الضغوط والاستخدام المفرط للأجهزة. نصح بالابتعاد عن الشاشات خلال أول 30 إلى 60 دقيقة بعد الاستيقاظ، مع التعرض لضوء الشمس الطبيعي. كما أوصى بممارسة حركة بسيطة وكتابة الأفكار أو تناول الإفطار في أجواء هادئة بعيداً عن المشتتات الرقمية.

أكد أن هذه العادات البسيطة قد تساعد في تحسين التركيز وتنظيم المزاج وتقليل القلق، من خلال منح الدماغ بداية أكثر هدوءاً وتوازناً خلال اليوم. يبرز أثر ذلك في تعزيز اليقظة والتعامل الإيجابي مع المهام اليومية. يسهم تطبيق هذه الممارسات في دعم مزاج مستقر وبداية يوم أكثر اتزاناً. ويمكن الاعتماد عليها كخطوات بسيطة لمواجهة ضغوط الحياة الرقمية.

شاركها.