شراكة تيندر مع Worldcoin
أعلنت تيندر عن تعاونها مع Worldcoin وشركة Tools For Humanity لتقديم خيار تحقق بيومتري يعتمد على مسح قزحية العين باستخدام جهاز Orb. يهدف التعاون إلى تمكين المستخدمين من إثبات أنهم أشخاص حقيقيون وليسوا روبوتات أو حسابات مزعجة عبر إظهار World ID المرتبط بالحساب بعد المسح. تقود المبادرة توجهاً جديداً في مجال التحقق البيومتري داخل تطبيقات المواعدة وتستهدف تعزيز الأمان الرقمي داخل المنصة. ستتيح هذه الخطوة للمستخدمين الحصول على معرف عالمي World ID عند إكمال المسح وربطه بحساباتهم.
الحوافز والتكاليف
تمنح Tinder المستخدمين تجربة نظام التحقق البيومتري عبر مسح العين والحصول على معرف عالمي World ID. يحصل المستخدمون بعد إتمام المسح على خمس تعزيزات تزيد من ظهور ملفاتهم الشخصية في منطقة محددة لمدة 30 دقيقة في كل مرة. تبلغ تكلفة كل تعزيز 10 دولارات عندما يُشترى بشكل منفصل، وتأتي هذه الميزة كجزء من جهود الشركة لتشجيع تجربة التحقق الجديدة وتقديم مزايا داخل التطبيق مع الحفاظ على الخصوصية والأمان.
الجدل والإرث البيومتري
يرجع أصل المشروع إلى Worldcoin، وهو مشروع كان يروّج لمسح قزحية العين مقابل الحصول على World ID وتبادلها مقابل عملات رقمية من خلال رمز WLD، وهو ما أثار انتقادات حول استغلال البيانات البيومترية لمكاسب مالية. وتناقلت تقارير أن القيمة السوقية لرمز WLD هبطت بشكل ملحوظ منذ إطلاقه، ما أدى إلى إعادة فتح النقاش حول جدوى النموذج البيومتري الذي يعتمده المشروع. أوردت تقارير MIT Technology Review أن Worldcoin استخدمت أساليب استغلالية لدفع أشخاص للخضوع للمسح، وجرى توجيه مطالبات بحذف بيانات مسح السكان من الاتحاد الأوروبي، كما علقت كينيا عمليات المشروع في 2023 وفتحت المملكة المتحدة تحقيقاً في ممارساتها التنظيمية.
رهان Tinder على قاعدة المستخدمين
رغم الجدل المحيط، تمثل الشراكة بين Tinder ومشروع Worldcoin خطوة جريئة ضمن مساعي التحقق البيومتري، خاصة في ظل تقديرات بأن World تحتاج إلى Tinder أكثر مما تحتاج Tinder إلى Worldcoin، لا سيما في محاولتها توسيع نطاق انتشارها. حتى الآن أعلنت World أن نحو 18 مليون شخص حصلوا على World ID عبر مسح العين، بينما تسعى إلى رفع هذا الرقم عبر الاستفادة من قاعدة مستخدمي Tinder التي تبلغ نحو 50 مليون مستخدم نشط أسبوعياً. يعكس هذا التعاون قراءة الطرفين في إمكانيات تعزيز الأمان وتيسير التحقق بشكل يعتمد على التكنولوجيا الحيوية ضمن بيئة المواعدة الرقمية.




