أعلنت لورا كريدبيرج من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك في ألمانيا وفريقها أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي رصد الضوء القادم مباشرة من سطح الكوكب LHS 3844 b خلال كسوفين ثانويين أُجريا في عامي 2023 و2024. واستندوا إلى قياسات الأشعة تحت الحمراء المتوسطة التي يوفرها جهاز MIRI لتحديد حرارة الجانب المواجه للنجم. يقع الكوكب على مسافة تقارب 50 سنة ضوئية من الأرض، وهو صخر داكن وحار وخالٍ من الغلاف الجوي. كما أنه يدور حول نجم قزم أحمر بارد في مدار مدّي يجعل جانبًا منه مواجهًا للنجم باستمرار بينما يبقى الجانب الآخر في الظلام، وتُقدر دورته بنحو 11 ساعة.
نتيجة الرصد وتفسير سطحه
قارن الفريق الإشارة الناتجة مع بيانات الصخور والمعادن المعروفة على الأرض والقمر والمريخ. فاستُبعد وجود قشرة سليكاتية تشبه الأرض، وتبيّن أن السطح يهيمن عليه البازلِت، وهو صخر داكن غني بالحديد والمغنيسيوم كما يوجد عادة في القمر وعطارد. وتُشير النتائج كذلك إلى أن الكوكب يفتقر إلى كميات كبيرة من الماء. وتؤكد القياسات أن درجة حرارة الجانب المواجه للنجم تصل إلى نحو 725 درجة مئوية.
احتمالات وتوقعات مستقبلية
إحدى التفسيرات المحتملة أن سطح LHS 3844 b حديث نسبيًا تشكّل بفعل نشاط بركاني، وربما لم تتفتت الحمم البركانية بعد بفعل اصطدامات النيازك الدقيقة. غير أن وجود غازات مثل ثاني أكسيد الكربون أو ثاني أكسيد الكبريت لم يُرصد بواسطة جهاز MIRI، وهذا يضعف هذا الاحتمال. بدلاً من ذلك، تقترح الدراسة وجود طبقة سميكة من المادة الداكنة الدقيقة الناتجة عن التجوية الفضائية عبر فترات طويلة، ما يغمر سطح الكوكب بالتجويف والتغميق. وتُخطط الفرق لإطلاق رصد إضافي بواسطة JWST لتحسين فهم خصائص السطح وتحديد ما إذا كان صخرًا صلبًا أم مادة متفتتة متأثرة بالتجوية.




