تعلن شركة سونيك فاير تك عن تسجيل براءة اختراع لتقنية جديدة لإطفاء الحرائق تعتمد على موجات صوتية منخفضة التردد. توضح الشركة أن هذه التقنية تعمل على تفكيك التفاعل الكيميائي المسؤول عن الاشتعال عبر اهتزازات صوتية خارج نطاق السمع. وتذكر أن النار تحتاج إلى الحرارة والوقود والأكسجين، وتكمن الفكرة في إزالة أحد هذه العناصر لإيقاف الاحتراق.

يشرح جيف برودر أن الآلية تقوم على اهتزاز الأكسجين بسرعة تفوق قدرة الوقود على استغلاله. ويؤدي هذا الاهتزاز إلى تعطيل التفاعل الكيميائي بشكل فعال وتوقف الاشتعال. وتستخدم التقنية موجات تحت صوتية منخفضة التردد تبلغ 20 هرتزاً أو أقل، وهي غير مسموعة للبشر وتتيح تأثيراً بعيد المدى.

التجارب والتحديات

تذكر التقارير أن تأثير الصوت على اللهب معروف منذ زمن، وليست الشركة وحدها من درست هذه الظاهرة. وقد درست وكالة DARPA الظاهرة في بدايات القرن الحادي والعشرين، كما أجرى باحثون أكاديميون تجارب عليها لسنوات. وأوضح ألبرت سيميونى رئيس قسم هندسة الحماية من الحرائق في معهد ورسستر للفنون التطبيقية أن المعرفة بهذا التأثير موجودة، لكن التحدي يتمثل في توسيع النطاق دون إحداث آثار صوتية مزعجة.

التطبيقات العملية والحدود

تمكنت شركة سونيك فاير تك من تجاوز هذه التحديات عبر الاعتماد على موجات تحت صوتية منخفضة التردد تبلغ 20 هرتز أو أقل. اختبرت إدارة إطفاء مقاطعة سان برناردينو جهازاً قابلاً للارتداء طورته الشركة، كما توفر الشركة حلولاً منزلية يمكن دمجها داخل المنازل وتعمل عبر مستشعرات لإخماد الحرائق دون إتلاف الأثاث أو إغراق الأرضيات. تشير التصريحات إلى أن أنظمة رشاشات المياه التقليدية غير فعالة في حرائق الزيوت، بل قد تساهم في انتشارها، بينما تسمح التقنية الصوتية بكبح الحريق ومنع اشتعاله في حالات حرائق صغيرة، لكنها ليست مجهزة حتى الآن لحرائق واسعة النطاق كحرائق الغابات في الوضع الراهن.

شاركها.