أعلنت مؤسسة أمن المعلومات العالمية في تقرير صدر هذا العام أن بنية انعدام الثقة أصبحت ضرورة أساسية لأي مؤسسة تسعى لتأمين أصولها الرقمية ضد الهجمات المتطورة، خاصة في عصر العمل عن بُعد والخدمات السحابية. وتُبرز النتائج أن الأساليب التقليدية التي تركز على حماية المحيط الخارجي وحده لم تعد كافية، فالوصول إلى الشبكة لم يعد كافيًا ليكون آمنًا افتراضيًا. وتشير التقييمات إلى ضرورة تطبيق مبدأ لا تثق بأحد وتتحقق دائمًا، وتتبنى المؤسسات نموذجًا يحصر الامتيازات ويُجري مصادقة مستمرة لكل طلب وصول. النتيجة أن العمل وفق هذا النمط يعزز من الأمان ويوفر حماية أكثر صرامة لبيانات المؤسسة في بيئة العمل الحديثة.
مبادئ انعدام الثقة
تركّز مبادئ النموذج على التحقق المستمر من هوية المستخدم وصحة الجهاز قبل منح أي صلاحية. يطبق مبدأ الامتيازات الأقل باحتراز شديد، فالموظف يحصل على الحد الأدنى من الصلاحيات فقط ولا يمكنه الوصول إلى قطاعات أو ملفات دون إذن. كما تقسم الشبكة إلى قطاعات معزولة لتقليل حركة المهاجمين في حال خرق أحد الأجهزة. النتيجة هي وجود تحكم أقوى يقلل من مخاطر الحركة الأفقية عبر النظام.
خطوات بناء بيئة آمنة
أولاً، تحدد المؤسسات جميع البيانات والخدمات الحساسة وتتصنفها بدقة لتحديد ما يحمي بشكل أساسي. ثانياً، تُطبق أنظمة المصادقة متعددة العوامل بشكل إلزامي لجميع المستخدمين بلا استثناء. ثالثاً، تعتمد حلول إدارة الأجهزة لمراقبة حالة الأمان والتحديثات قبل السماح بالاتصال. رابعاً، تفعل المراقبة المستمرة وتحليل سجلات الدخول باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف السلوك غير الطبيعي والاستجابة للتهديدات.




