كشف تقرير حالة نادر منشور في Cureus أن تأخر تشخيص سرطان عنق الرحم أثناء الحمل قد يعرض الأم والجنين لمضاعفات خطيرة عند غياب المتابعة الطبية المنتظمة. وتشير القصة إلى أن الورم قد يكون متقدمًا حين لا تكون الفحوص والمتابعة الدورية متاحة. ويؤكد التقرير أن غياب المتابعة الطبية يجعل تشخيص الورم في مراحل متقدمة أكثر احتمالًا.
في الحالة المشار إليها بلغت امرأة تبلغ من العمر 35 عامًا الأسبوع 23 من الحمل عندما حضرت إلى المستشفى وهي تعاني من حمى وألم بالحوض وإفرازات مهبلية غير طبيعية. واشتملت الفحوص على وجود كتلة صلبة في عنق الرحم تقارب 5 سم، ما أدى إلى انسداد قناة الولادة. كما أظهر التقييم وجود عدوى داخل الرحم تسببت بتسمم دموي، مما استدعى إجراء ولادة قيصرية طارئة. وُلد الجنين بوزن 400 جرام وتوفي بعد ساعتين نتيجة الولادة المبكرة الشديدة. وأظهرت الخزعة لاحقًا وجود ورم الخلايا الحرشفية في عنق الرحم، فتم تصنيف الحالة كـ IIB مع خطة علاج تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي الإشعاعي.
أسباب التأخر في التشخيص أثناء الحمل
أوضح التقرير أن التأخر في تشخيص سرطان عنق الرحم خلال الحمل يعود إلى عدة عوامل. غياب المتابعة الطبية المنتظمة أثناء الحمل يعد عاملًا رئيسيًا، إضافة إلى اعتبار النزيف المهبلي أمرًا طبيعيًا في الحمل. كما يؤدي تأجيل فحص الحوض خلال متابعة الحمل وتجاهل أعراض مبكرة مثل النزيف بعد الجماع إلى تأخير التشخيص. وتذكر القصة أن المريضة عانت نزيفًا بعد الجماع لمدة عام قبل الحمل، لكنها لم تَسعَ لاستشارة طبية، وهو ما أدى إلى اكتشاف الورم في مرحلة متقدمة.
مضاعفات على الأم والجنين
يلخص التقرير أن ورم عنق الرحم قد يسبب مشكلتين رئيسيتين في آن واحد. الأولى انسداد قناة الولادة مما يعسر المخاض. والثانية انتقال العدوى إلى داخل الرحم، وهو آلية قد تؤدي إلى تسمم دموي لدى الأم، وولادة مبكرة شديدة، وارتفاع خطر وفاة الجنين.
أورام عنق الرحم أثناء الحمل
يُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، حيث يُسجل نحو 660 ألف حالة سنويًا. كما يُعد من أكثر السرطانات التي يتم اكتشافها أثناء الحمل، رغم أن نسبته تظل منخفضة وتتراوح بين 0.44 و5 حالات لكل 100 ألف حمل.
أهمية الفحص المبكر
في هذا السياق، أعلن الدكتور عمرو حسن، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن الفحص المبكر لعنق الرحم قبل الحمل وخلاله يمكن أن يمنع مثل هذه المضاعفات، خاصة أن الكشف المبكر يسمح بوضع خطة علاج تحافظ على صحة الأم والجنين. كما يؤكد أن متابعة الرعاية الصحية خلال الحمل تسهم في الوقاية من هذه المضاعفات.




