استحوذت بيلا حديد على مكانة خاصة في مهرجان كان مع مرور السنوات، فإطلالاتها لم تكن مجرد اختيارات عابرة بل لحظات موضة متكاملة تتحول سريعاً إلى حديث الصحافة ومنصات التواصل. وبنت عبر السنوات هوية بصرية تجمع بين الجرأة والأناقة الكلاسيكية وتعيد إحياء الأرشيف العالمي بأسلوب معاصر يجعل حضورها علامة بارزة في كل دورة. لذا أصبحت من النجمات الأكثر ترقباً وتأثيراً في ساحة المهرجان.
2016: البداية الجريئة
في 2016 دخلت إلى السجادة الأولى بفستان ذهبي من Roberto Cavalli تضمن تفاصيل جريئة عند الصدر مع لمسات من أسلوب السوبرموديل الكلاسيكي. ورغم أن الإطلالة بدت أكثر حذرًا مقارنة بما ستقدمه لاحقاً، فإنها شكلت قاعدة صلبة لحضورها في كان. ثم تلتها إطلالة فستان أحمر شهير من Alexandre Vauthier بتصميمه الجريء وفتحة الساق العالية التي حولت الإطلالة إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً في الحدث.
وتابعت البيلا بتصميم آخر من Alexandre Vauthier بالأداء نفسه، ليؤكد ذلك أن حضورها لا يقتصر على قطعة بعينها بل على أسلوب متكامل يبرز الجرأة والحداثة في آن واحد.
2017: أناقة هوليوودية بلمسة عصرية
في العام التالي اختارت إطلالة مستوحاة من هوليوود القديمة مع لمسات عصرية، حيث ارتدت فستان كوتور من Alexandre Vauthier بقصة صدر جريئة وفتحة ساق أنثوية منحته طابع النجمة الكلاسيكية. أتمت الإطلالة بتنسيق يوازن بين الرقي والجرأة، مع اختيار مجوهرات وشعر ومكياج ينسجم مع الجو العام. جاءت النتيجة صورة أنيقة ومهيبة تجمع بين تاريخ الموضة وروح الشجاعة في التحديث.
2018: بداية عشق الأرشيف العالمي
شهد عام 2018 تحولاً نحو فساتين من الأرشيف Vintage، فاختارت فستاناً من Elie Saab يعود إلى حقبة سابقة بأسلوب أنثوي جريء وتوازن راق. استطاع التصميم أن يبرز رشاقتها بشكل فني مع الحفاظ على لمسة نعومة وأناقة كلاسيكية. وحرصت على تنسيق يوازن القوام والجرأة بلمسة معاصرة تعيد إحياء القطع القديمة بأسلوبها الخاص.
2021: عام التحول الأكبر
يُعد 2021 من أبرز الأعوام في مسيرتها على كان، حيث قدمت إطلالات أثّرت في عالم الموضة وتحديداً أظهرت قدرة على قراءة الحدث كمنصة تاريخية. اختارت فستان جان بول غوتييه المستوحى من تصميم ظهر لأول مرة في 2002 على Naomi Campbell، وقدمته بأسلوب مجدد مع تنسيق مثالي للشعر والمكياج والمجوهرات. لكنها لم تتوقف عند ذلك، بل قدمت أيضاً فستان رئة من Schiaparelli بتقنية Trompe-l’œil مع قلادة ذهبية ضخمة على شكل رئتين، والإطلالة تحولت في وقت قصير إلى أحد أشهر لحظات الموضة في العقد الأخير.
2022: عصر الفينتج الذهبي مع لو روش
مع بداية تعاقدها مع منسق الأزياء Law Roach، دخلت مرحلة جديدة اعتمدت فيها بشكل كبير على الأزياء الأرشيفية النادرة. افتتحت الموسم بفستان من أرشيف Gianni Versace يعود إلى ربيع 1987، حيث صيغ التصميم ليبرز رشاقتها ويقدم حضوراً فنياً راقياً. واختتمت ظهوراتها بفستان من Gucci من حقبة Tom Ford، وهو تصميم بسيط لكن بلمسة جريئة وكسر تقاليد كان التقليدية.
2024: بين بريق فيرساتشي ورسالة الكوفية الفلسطينية
لفتت الأنظار بإطلالة تحمل طابعاً رمزياً عبر فستان مستوحى من الكوفية الفلسطينية بتوقيع Michael and Hushi، في خطوة تعكس دعمها لحقوق الفلسطينيين والتعبير عن الهوية من خلال الموضة. جاءت الإطلالة قوية بخطابها الذي يكرّس الشجاعة في اختيار القطع المعبرة، مع تنسيق يعزز الحداثة والاحترام للثقافة. هكذا أكدت أن الحرية في التعبير ترتبط بمكانة المهرجان كمنصة عالمية تلتقط الرسائل الاجتماعية والفنية.
2025: عودة واحدة كانت كافية
رُصدت بيلا في كان 2025 بإطلالة جريئة من Saint Laurent جاءت بفَتحة ساق بارزة، ما أعاد لون الشعر الأشقر إلى الواجهة وفتح باب الحديث من جديد عن جرأتها. جاءت الإطلالة في سياق عودة قوية للأنماط التي اعتمدتها سابقاً وتفاعل الجمهور معها بشكل واسع، فكان لها صدى كبير في تغطيات المهرجان. أظهرت أيضاً أنها قادرة على إحداث لحظة موضة لا تُنسى من ظهور واحد فقط.
2026: أناقة هادئة بلمسة برادا الراقية
في نسخة 2026 من مهرجان كان، اختارت بيلا اتجاهاً أكثر هدوءاً ورقياً عندما ظهرت خلال العرض الأول لفيلم Garance بفستان مخصص من برادا باللون الفضي الرمادي اللامع. جاء التصميم بقصة انسيابية ضيقة بدون أكمام، مع تطريزات دقيقة عند الصدر لمسة من البريق الناعم، بينما أضفى الذيل الطويل حضوراً ملوكياً على السجادة الحمراء. أكملت الإطلالة بشاح يلتف حول كتفيها ومجوهرات ماسية وتسريحة شعر مرفوعة أنيقة، لتؤكد أن مفهوم الأناقة الهادئة أصبح جزءاً من تاريخها في كان.




