تطورات الحكم وتبرئة شاكر
أعلنت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي اليوم تبرئة فضل شاكر من تهمة محاولة القتل، استناداً إلى عدم كفاية الأدلة. حضر الجلسة ممثل عن النيابة العامة إضافة إلى أماتا مبارك محامية فضل شاكر ومحامي الشيخ أحمد الأسير، وعلى رأسهم الأستاذ محمد صبلوح. ولَم يحضر فضل شاكر داخل قاعة قصر العدل أثناء النطق بالحكم. وتلا القاضي القرار علناً وأوضح أن البراءة جاءت نتيجة غياب الأدلة الكافية لدعم الاتهام.

وأشار الصحفي صبحي قبلاوي إلى أن النقطة الأهم في الملف لم تكن فقط عدم كفاية الأدلة، بل أيضاً أقوال المدعي هلال حمود بحق شاكر. قال قبلاوي إن سؤال القاضي لهلال حمود في إحدى الجلسات كان: “هل تعرف فضل شاكر؟” فأجاب: “لا”، ثم استفسر القاضي: “سمعت صوته لفضل؟” فأجاب: “سمعت صوته بالأغاني”. وأضاف أن هذه التفاصيل تعطي دليلاً إضافياً على طبيعة الاتهامات وتؤثر على الملف وفق الرواية المتداولة.
أشار قبلاوي أيضاً إلى أن الحكم يمثل عهداً جديداً في القضاء اللبناني، مع وجود رئيس مجلس قضاء أعلى وقاضٍ شجاع هو بلال ضناوي، إضافة إلى مدعٍ عام جديد. ورأى أن القرار قد يفتح باباً لإعادة تقييم ملفات شاكر التي استمرت سنوات وتُعد في نظر كثيرين غير مبنية على أدلة حاسمة. وأضاف أن هذه التطورات تمثل تحولاً ملموساً في مسار قضيته وتعيد تشكيل قراءات الحكم في الملف.
وأضاف أن فضل شاكر قال خلال إحدى الجلسات للصحفيين: “أنا مظلوم واحكوا عن الظلم”، وفق ما ذكره المصدر. كما ذكر أن شاكر أمضى نحو 9 إلى 10 سنوات داخل مخيم عين الحلوة في ظروف صعبة، حيث كان يدفع مبالغ كبيرة يومياً لتأمين حمايته، وهو ما اعتبره ظلماً تعرض له. وأشار أيضاً إلى أنه قبل أحداث معركة عبرا توجه إلى مخابرات الجيش اللبناني وعرض تسليم السلاح الذي بحوزته، مؤكداً أنه ليس له علاقة بما جرى ولا يحب المشاكل.
وأكدت أماتا مبارك محامية فضل شاكر أن الحكم بالبراءة صدر في قضية الشيخ هلال حمود من أمام محكمة الجنايات ببيروت، وأوضحت أن شاكر صحته منيحة ومعنوياته عالية بوجود الجمهور والدعم. وقالت إن شاكر يواصل متابعة وضعه الصحي والجانب القانوني بثقة، معربة عن امتنانها لدعم الجمهور. ثم أشارت إلى أن هذه التطورات قد تفتح باباً لإيجاد مسار أكثر استقراراً في المراحل المقبلة من القضية.




