يعلن المجلس الدولي للمتاحف الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف في 18 مايو من كل عام، وذلك منذ تبنيه عام 1977. وتُعد المتاحف مراكز حيوية للتبادل الثقافي والإثراء، إضافة إلى دورها في تعزيز التعايش السلمي والتعاون بين الدول والمجتمعات. ويمتد هذا اليوم ليشجع الناس على زيارة المتاحف المتخصصة في مجالات متنوعة من المساعي الإنسانية مثل الزراعة والأزياء وعلم الفلك وعلم الآثار والفنون والتاريخ الطبيعي، مع الدعوة للانطلاق في رحلة لاكتشاف الماضي العريق.

جذور تاريخية للمناسبة

في عام 1951 عقد المجلس الدولي للمتاحف اجتماعاً بعنوان “حملة من أجل المتاحف” ناقش خلاله المجتمع المتاحفي موضوع “المتاحف والتعليم” ووضع استراتيجية لإتاحة الوصول إلى المتاحف، والتي شكلت مصدر إلهام لإطلاق اليوم العالمي للمتاحف لاحقاً. وتضمنت الخطة آليات الوصول وتسهيل استخدامها من قبل المجتمعات، ما وضع أساساً لمفهوم ربط التعليم بالمتاحف كعنصر مركزي في التبادل الثقافي. وتوضح هذه الجذور كيف بدأ الاهتمام بتعزيز دور المتاحف كقنوات للتواصل والفهم المتبادل والتعاون الإنساني.

انطلاق الاحتفال رسمياً

تم الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف لأول مرة في عام 1977 في موسكو، حين اعتمدت الجمعية العامة للمجلس الدولي للمتاحف قراراً يدعو إلى تنظيم فعالية سنوية. وتهدف هذه الفعالية إلى تعزيز التكامل بين الأهداف الإبداعية وجهود المتاحف، وتسليط الضوء على إسهامات المتاحف في خدمة البشرية. كما تؤكد الصيغة أن المتاحف تشكل قنوات لتعزيز التفاهم المتبادل والتفاعل والسلام العالمي.

توسع المشاركات والأنشطة

تختار المنظمة موضوعاً جديداً كل عام، ومنذ عام 1977 طُلب من المتاحف حول العالم تنظيم والمشاركة في أنشطة تهدف إلى رفع الوعي بأهمية المتاحف في المجتمع. منذ انطلاق اليوم العالمي للمتاحف شهدت المشاركة نمواً ملحوظاً وتزايداً في شعبيته على مستوى العالم، وهو ما يعكس أهمية دراسة التاريخ في فهم سلوك المجتمعات. وتؤكد التوجهات المترافقة مع الحدث ترسيخ قيم التبادل الثقافي وفتح أبواب التعاون بين المؤسسات والمتاحف.

إقبال متزايد على المتاحف

في الوقت الراهن، يزور أعداد أكبر من الناس المتاحف حول العالم أكثر من أي وقت مضى. كما ارتفع عدد دارسي التاريخ في الجامعات إلى مستويات غير مسبوقة، ما يعكس الاهتمام بالتراث الإنساني ودور المتاحف في حفظه ونقله إلى الأجيال المقبلة. وتتزايد هذه الاهتمامات من خلال المعروضات والبرامج التعليمية التي تقدمها المتاحف وتدعم التثقيف المستمر.

شاركها.