يحتفل العالم باليوم العالمي للضحك في أول أحد من شهر مايو كل عام، حيث يدعو الاحتفال الناس إلى إطلاق العنان للضحك بجميع أشكاله، سواء كان حاداً أو خفيفاً أو مرحاً. تشجع الفعالية الأفراد على الضحك من القلب دون قيود وتؤكد قيمة الفرح كأداة للتواصل الإنساني وتخفيف التوتر. وتستشهد الاحتفالية بمقولة شهيرة لشكسبير تدعو إلى فرح دائم وتعبير صادق عن السعادة في الحياة اليومية.
كما يوضح الاحتفال أن الضحك يساهم في تخفيف التوتر، حيث يفرز الدماغ عند الضحك هرمون الإندورفين الذي يعزز الشعور بالسعادة، وهو ما يجعل الضحك وسيلة طبيعية لتحسين المزاج. وتبرز الفكرة العلمية أن الضحك يعزز الروابط الاجتماعية من خلال التفاعل الإيجابي بين الأفراد ويتيح بيئة أكثر تقبلاً وتعاوناً. وتُشير في هذا السياق إلى أن الضحك يساعد على تعزيز الصحة النفسية وتوطيد العلاقات بين الناس في المجتمع.
نشأة الاحتفال وتطوره عالميا
تعود أول فعالية لليوم العالمي للضحك إلى 11 يناير 1998 في مدينة مومباي الهند، حيث شارك نحو 12 ألف عضو من نوادي الضحك الدولية في احتفال جماعي بالضحك. تلى ذلك تنظيم فعالية أخرى في كوبنهاجن بالدنمارك في 9 يناير 2000 ضمن إطار ما عرف بيوم السعادة العالمي. وشارك في الحدث نحو 10 آلاف شخص، وهو ما أدى إلى دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر تجمع للضحك في العالم.
ويعد تاريخ الضحك ممتداً عبر ملايين السنين، حيث تعود جذوره إلى نحو عشرة ملايين سنة. وترتبط أسبابه الاجتماعية والنفسية بتحمل الألم وبناء العلاقات الاجتماعية، فضلاً عن دوره في تحسين التفاعل الاجتماعي. وتُروى روايات تاريخية عن وجود كتاب قديم يُقال إن الملك فيليب المقدوني طلب من إحدى الأندية أثينا تدوين أطرف النكات، وأشار المؤرخ اليوناني أثينايوس النوكراتيسي إلى وجود هذا الكتاب دون أن يصل إلينا.
الضحك كأداة لبناء العلاقات الاجتماعية
تشير التفسيرات العلمية إلى أن الوظيفة الأساسية للضحك هي تعزيز الروابط الاجتماعية، خاصة مع تطور حياة الإنسان في بيئات اجتماعية معقدة، حيث أصبحت العلاقات ضرورية للبقاء. وتساعد هذه الروابط على بناء الثقة وتسهيل التفاهم بين أفراد المجتمع، مما يجعل الضحك أداة فعالة للانسجام والتعاون. كما يعزز الضحك التفاعل الإيجابي ويؤثر في أجواء الحياة العامة والخاصة بشكل ملموس.




