أعلن المصمم السعودي محمد خوجة عن تعاون جديد لإطلاق مجموعة أزياء محدودة الإصدار تستلهم العلا وتراثها العميق وتدمجه مع طابع عصري. تضم المجموعة تصاميم احتفاء بتراث العلا من خلال نقوش وزخارف محلية وتنفذ بتقنيات الطباعة بالقوالب الخشبية والتطريز اليدوي والطباعة بالشاشة الحريرية والمعادن. شارك في الإنتاج أكثر من 26 حرفياً من مدرسة الديرة، وهو ما يعكس تضافر المجتمع الحرفي وتنوّع المهارات. تمتد عملية تطوير كل قطعة بين شهر وشهرين، بما يعزز مبادئ الموضة المستدامة ويؤكد الالتزام بالحِرفة والتراث.
شراكة مع مدرسة الديرة
تعكس الشراكة مكانة مدرسة الديرة كمركز للإبداع القائم على التراث وتُعزز تمكين الحرفيين المحليين. وقد تم تطوير ثمانية تصاميم فريدة تجمع الهوية المحلية بتقنيات مثل الطباعة بالقوالب الخشبية والتطريز اليدوي. وتبرز المجموعة قيم الاستدامة من خلال الاعتماد على خامات محلية وتوثيق عمليات التصنيع التي تستغرق بين شهر وشهرين لكل قطعة. وتؤكد المبادرة أن التراث ليس حفظاً جامداً بل أسلوب حياة يمكن ارتداؤه وتوظيفه في صناعة الموضة المستقبلية.
أثر العلا على الإبداع
تستمد العلا أثرها كمصدر رئيسي للإلهام في المجموعة وتؤكد مواقعها التراثية حضورها في التصاميم. وتقع العلا على بعد نحو 1100 كيلومتر من الرياض وتضم معالم مثل الحجر وجبال الحجار وشواهد تاريخية تعود لقرون مضت. وتضم مناطق مثل دادان واللحيانية وجبل عكمة كنوافذ للإلهام، وتظهر زخارفها ونقوشها إلى جانب رسومات من الطبيعة المحلية كالأغصان والمها العربي. وقد تم إدراج الحجر ضمن ذاكرة العالم لليونسكو كأثر عالمي، وهو ما يعزز الصلة بين التراث والقطع القابلة للارتداء.
التجربة التعليمية والالتزام المستدام
تؤكد العلا تاريخياً كمرجع لإلهام المصممين، ودائمًا ما يربط خوجة تراثها بمستقبل الموضة. وفي 2019 صمّم خوجة مجموعة استُلهمت من العلا وعُرضت في المتحف الوطني السعودي، ما يبرز حضور التراث في منصات عالمية. وتؤكد مبادرته أن التراث ليس مجرد مخزن للذكريات، بل مصدر إلهام حي ينعكس في الأساليب والمواد والتقنيات. وفي فبراير الماضي ابتكر زياً تضمن قصيدةً لمدرسة دار الحنان كرمز للتمكين والتعليم، ما يعكس تلاقي الفن بالحرفية والمسؤولية الاجتماعية.




