أعلن الدكتور مهاب الفقي، استشاري المسالك البولية، أن العقم عند الرجال ليس دائماً حالة معقدة أو غير قابلة للعلاج، بل يمكن في كثير من الأحيان تحسينه بشكل ملحوظ، بل وأحياناً عكسه من خلال تبني نمط حياة صحي. وأوضح أن تغييرات بسيطة ومستدامة في العادات اليومية قد تترجم إلى فروق مهمة في الخصوبة خلال شهور. وأكد أن تبني نمط حياة صحي يمثل خطوة أساسية في تحسين الخصوبة وزيادة فرص الحمل بشكل طبيعي.
أسباب العقم لدى الرجال
توضح المعطيات أن العقم لدى الرجال غالباً ما يرتبط بمجموعة عوامل، منها انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف الحركة وتشوّهات الشكل واضطرابات هرمونية. وتبين أن الرجل يساهم في نحو نصف حالات تأخر الإنجاب بين الأزواج. قد تكون هذه المشاكل ناجمة عن عوامل وراثية أو أمراض معينة، لكن نمط الحياة يلعب دوراً محورياً في تفاقمها أو تحسينها.
عادات يومية تؤثر في الخصوبة
تشير عادات يومية محددة إلى تأثير مباشر في جودة الحيوانات المنوية. التدخين يسبب تلفاً في الحمض النووي للحيوانات المنوية ويقلل عددها وحركتها. كما أن الإفراط في الكحول يسبب اضطرابات هرمونية تؤثر سلباً في الخصوبة وتلعب السمنة دوراً في انخفاض التستوستيرون وجودة العينة. إلى جانب ذلك، يرتبط التوتر المزمن وقلة النوم بخلل هرموني يؤثر في التوازن التناسلي، كما أن الحرارة المرتفعة والملوثات البيئية قد تكون لها آثار سلبية.
كيف يمكن تحسين الخصوبة؟
يؤكد استشاري المسالك البولية أن تغييرات بسيطة لكن منتظمة في نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً. تشمل أبرز الخطوات اتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C وE وD، إلى جانب الزنك وحمض الفوليك. كما يُنصح بالإكثار من الخضروات الورقية والفواكه والمكسرات والبذور، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين النوم وتقليل التوتر. ويشير إلى أن فقدان الوزن وتحسن التغذية قد يؤدي إلى تحسين عدد وحركة الحيوانات المنوية خلال أشهر، ما يعزز فرص الحمل الطبيعي أو نجاح الوسائل المساعدة.
يؤكد الحديث أن معالجة العقم لا تقتصر على الأدوية أو الإجراءات الطبية. بل يبدأ بتصحيح نمط الحياة كخطوة أساسية لرفع الخصوبة وزيادة فرص الإنجاب بشكل طبيعي. لذا، تبقى العادات الصحية المستمرة العامل الأكثر فاعلية في النتائج على المدى المتوسط.




